فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٩١ - السادس الأرض التي اشتراها الذمي من مسلم
السادس: الأرض التي اشتراها الذّمي من المسلم (١)
السادس: الأرض التي اشتراها الذمي من المسلم الأقوال في خمسها.
(١) وجوب الخمس في الأرض التي يشتريها الذمي من المسلم هو المشهور بين المتأخرين، بل عن العلامة في المنتهى و التذكرة نسبته إلى علمائنا[١] و عن كنز العرفان[٢] و مجمع البحرين نسبته إلى أصحابنا[٣].
بل عن الغنيمة[٤] دعوى الإجماع عليه، و هو المحكي عن الشيخ قدّس سرّه[٥] أيضا، هذا و لكن قد تأمل في أصل الحكم، بل أنكره بعض متأخري المتأخرين[٦] و نسب إلى كثير من القدماء إنكار هذا الخمس، نظرا إلى خلو كلماتهم عن التعرض له لدى تعداد الأقسام، و من هنا حكى العلامة في المختلف عن كثير منهم- كابن الجنيد، و الشيخ المفيد، و ابن أبي عقيل، و سلّار، و أبي الصلاح- أنهم لم يذكروا هذا الفرد، في ما يجب فيه الخمس، و ظاهرهم سقوط الخمس فيه، و عن الشهيد الثاني في فوائد القواعد الميل إلى ذلك استضعافا للرواية الواردة بذلك[٧].
و لا يخفى: أن عدم التعرض أعم من الحكم بالنفي.
و بالجملة لم يتحقق إجماع لا من القدماء، و لا المتأخرين، فلا بد من النظر إلى النص الوارد في المقام.
[١] الجواهر ١٦: ٦٥، و التذكرة ٥: ٤٢٢.
[٢] للفاضل المقداد المتوفى ٨٢٦.
[٣] كتاب الخمس للشيخ الأنصاري: ٢٢٩.
[٤] الجواهر ١٦: ٦٥.
[٥] نفس المصدر. قال في النهاية« و الذمي إذا اشترى من مسلم أرضا وجب عليه فيها الخمس» و في المبسوط:
« إذا اشترى ذمي من مسلم أرضا كان عليه فيها الخمس» لكن كلامه في الخلاف يخالف ذلك فراجع.
[٦] كتاب الخمس للشيخ الأنصاري: ٢٣٠، و في تعليقته أنه صاحب الذخيرة المحقق السبزواري المتوفى سنة ١٠٩٠ ه ق.
[٧] راجع الحدائق ١٢: ٣٥٩، و المدارك ٥: ٣٨٦.