فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٨٠ - القسم الثاني الحلال المخلوط بحرام معلوم المقدار، مجهول المالك و تحليله بالصدقة
و الأحوط أن يكون بإذن المجتهد الجامع للشرائط (١)
«فإن اللّه رضي من الأشياء بالخمس و سائر المال لك حلال» و لازمه تحليل ما علم كونه حراما، و هذا مما لا يمكن الالتزام به غير مسموعة، لانصراف الموثقة إلى صورة عدم العلم ببقاء الحرام بعد التخميس الأول، و هذا لا يمنع عن بقاء صحيحة عمار على إطلاقها، لعدم تذييلها بذلك، و لا ظهور لها في تحليل الباقي مع العلم ببقاء الحرام، فما دام الموضوع باقيا يكرر التخميس إلى أن يزول العلم ببقاء الحرام، كما ذكرنا.
و يؤيد ذلك استبعاد أن يكون حكم المختلط بالحرام المجهول مقداره التخميس، و أما المختلط بالحرام المعلوم مقداره يكون حكمه الصدقة، فيصرف الأول في مستحقي الخمس، و الثاني في مستحقي الزكاة، فإن الظاهر اتحادهما في المصرف فتأمل. و على كل تقدير الأحوط صرف مقدار الحرام في بني هاشم سواء أ كان خمسا، أم صدقة، لعدم حرمة هذه الصدقة عليهم و إن كانت واجبة.
إذن المجتهد (١) إما لولاية المجتهد على مال الغائب، أو أن إذنه هو القدر المتيقن من جواز التصرف في مال الغير حسبة بعد أن كان مقتضى الأصل حرمة التصرف فيه بغير إذنه.
توضيح الحال: أن مقتضى الأصل في المقام و نحوه حرمة التصرف في مال الغير بغير إذنه- كما أشرنا- فلا بد في المقام من إثبات ولاية من بيده المال المخلوط بالحرام على الإفراز ثم الصدقة به، فإنها نوع تصرف في مال الغير.
و قد يتوهم: أن مقتضى إطلاق الأمر بالتصدق في الروايات[١] هو ثبوت الولاية لذي اليد على الصدقة و لو توقفت على الإفراز من دون حاجة إلى
[١] تقدم جملة منها.