فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٣٨ - القسم الأول الحلال المخلوط بحرام مجهول المقدار و المالك و تحليله بالتخميس
..........
(الأول) أن لا يتميز الحرام عن الحلال، لاختلاط أحدهما بالآخر، كاختلاط نوعين من الأرز الموجب للإشاعة، فلو تميز أحدهما عن الآخر فلا يحل بالتخميس، و إن اختلطا خارجا، بل يجب عزل كل منهما عن الآخر كما يأتي[١].
(الثاني): أن لا يعرف صاحب الحرام مطلقا، لا بشخصه، و لا في عدد محصور، بأن يكون مجهول المالك رأسا، و أما إذا عرف المالك بأحد الوجهين فخارج عن هذا القسم، و يأتي حكمه[٢].
(الثالث): أن لا يعرف مقدار الحرام مطلقا، هل هو بمقدار خمس المال المختلط، أو أقل، أو أكثر، و أما إذا علم إجمالا بزيادته، أو نقيصته عن الخمس فيأتي الكلام فيه[٣] أيضا.
هذا كله في تحقيق موضوع القسم الأول.
القسم الأول و الأقوال فيه اختلفوا فيه على أقوال:
١- تعلق الخمس به- بمعناه المصطلح[٤]- وضعا، و تكليفا، كما يتعلق بسائر الموارد، فيصرف في مستحقيه، و يحلّ له الباقي. نسب[٥] هذا القول إلى جمع صريحا، بل إلى الأشهر، بل المشهور، بل حكي[٦] عن الغنية الإجماع عليه، و اختاره المصنف قدّس سرّه و يسمى «خمس التحليل»[٧] في مقابل «خمس الفائدة».
[١] و سيأتي الكلام في تفصيل ذلك في( مسأله ٢٨).
[٢] في( مسألة ٣٠).
[٣] في( مسألة ٢٩).
[٤] الخمس لغة: رابع الكسور، و شرعا: اسم لحق مالي يجب للإمام عليه السّلام و قبيله.
[٥] لاحظ الجواهر ١٦: ٦٩- ٧٠.
[٦] نفس المصدر، و رسالة شيخنا الأعظم الأنصاري في الخمس: ٢٥٦.
[٧] تبعا لما في معتبرة السكوني من التعبير بحلية باقي المال بعد التخميس لقوله عليه السّلام فيها« تصدق بخمس مالك، فإن اللّه رضي من الأشياء بالخمس، و سائر المال لك حلال»- الوسائل ٩: ٥٠٦، الباب ١٠ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٤-.
و قد يعبر عنه بخمس التطهير أيضا تبعا لما في مرسلة المقنعة من التعبير بذلك، روى المفيد عن الصادق عليه السّلام عن رجل اكتسب مالا من حلال و حرام، ثم أراد التوبة عن ذلك، و لم يتميز له الحلال بعينه عن الحرام قال: يخرج منه الخمس، و قد طاب، إن اللّه طهّر الأموال بالخمس»، المقنعة: ٢٨٣.