فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤١٥ - مسألة ٢٤ حكم الغوص في الأنهار العظيمة
[مسألة ٢٤: حكم الغوص في الأنهار العظيمة]
(مسألة ٢٤) الأنهار العظيمة، كدجلة و النيل، و الفرات حكمها حكم البحر بالنسبة إلى ما يخرج منها بالغوص، إذا فرض تكون الجوهر فيها، كالبحر (١)
حكم الغوص في الأنهار العظيمة (١) كما في الجواهر[١] لإطلاق ما دل من الروايات على ثبوت الخمس في الغوص الشامل للغوص في البحر و النهر، بل لا مانع من التمسك بإطلاق ما دل على ثبوته فيما يخرج من البحر إما بدعوى شمول لفظ «البحر» لغة للأنهار العظيمة، أو إلغاء خصوصية البحر و إرادة الماء المتكون فيه الجوهر، لعدم الفرق في نظر العرف في الحصول على الجواهرات البحرية بين البحر و النهر من هذه الجهة، أي تعلق حق مالي شرعي كالخمس بها، و قد تقدم البحث عن ذلك في بيان النسبة بين الطائفتين من الروايات الواردة في المقام، فراجع و لكن ذهب شيخنا الأنصاري قدّس سرّه إلى القول بعدم الوجوب حيث يقول «الثاني عدم الوجوب إذا أخرج ما في الشطوط و الآبار بالغوص، كما استقربه سيد مشايخنا في المناهل»[٢] و بنى ذلك على دعوى انصراف أدلة الغوص إلى الغوص في البحر فلا تشمل الغوص في الشطوط و الأنهار، و لكن قد عرفت منعه؛ لأن مجرد الغلبة في الوجود لو سلم لا تمنع عن شمول الفرد النادر، فلا موجب لدعوى الانصراف في مثل ذلك، كما أشار في الجواهر[٣].
[١] جواهر الكلام ١٦: ٤٣.
[٢] كتاب الخمس: ١٦٦ الطبع الحديث: قم، عام ١٤١٥ ه ق، و المناهل في الفقه للسيد محمد صاحب الرياض( مخطوط).
[٣] جواهر الكلام ١٦: ٤٣.