فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٧٨ - مسألة ١٨ إذا اشترى دابة و وجد في جوفها شيئا فحاله حال الكنز الذي يجده في الأرض المشتراة في تعريف البائع
..........
فتحصل: أن الأوجه هو العمل بظاهر الصحيحة من التخصيص في حكم مجهول المالك أو اللقطة، لدلالتها على التملك بلا ضمان، مع أن حكم اللقطة هو جواز تملكها مضمونا لمالكها إذا رجع، و طالبها، كما أن حكم مجهول المالك غير اللقطة التصدق مع الضمان، و المال الخارج من بطن الحيوان من مصاديق مجهول المالك لو لا صدق اللقطة عليه، كما هو الأقرب؛ لأن اللقطة في الاصطلاح الفقهي هي المال الضائع، و لا تعد الصرّة المبتلعة مالا ضائعا عرفا، فتأمل، و كيف كان فالأمر سهل من هذه الجهة لمعلومية حكم كل منهما، و لكن حكم الصرّة المبتلعة منصوص في الصحيحة المذكور يعمل بها، كما هو الأظهر، فيتملكها المشتري إذا لم يعرفها بايع الدابة و إن علم إجمالا أن لها مالك آخر، نعم: الأحوط اجراء حكم اللقطة عليه من التعريف المطلق و التملك مع الضمان.
الحكم الثالث: وجوب التخميس
قال في المدارك[١]: «قد قطع الأصحاب به، و لم ينقلوا دليلا عليه، و ظاهرهم اندراجه في مفهوم الكنز، و هو بعيد، نعم يمكن دخوله في قسم الأرباح».
أقول: لا ينبغي التأمل في عدم اندراجه في مفهوم «الكنز» لا عرفا و لا لغة، و لا دليل على إلحاقه به حكما، فلا بد من الحكم فيه على طبق القواعد العامة، و من هنا قد يشكل على المتن بأنه لو كان المقام ملحقا بالكنز حكما فيجب اعتبار النصاب في تخميسه، و إن كان من مصاديق الأرباح يجب استثناء المئونة فلا بد من أحد الشرطين في وجوب تخميسه عند فرض تملكه بعد التعريف، و من هنا جاء في تعليقة سيدنا الاستاذ (دام ظله) على المتن «الظاهر عدم وجوب الخمس فيه بعنوانه، نعم هو داخل في الأرباح فيجرى عليه حكمها».
[١] المدارك ٥: ٣٧٣.