فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٦٤ - تنازع المالك و المستأجر في الكنز
..........
قائلا «بل التحقيق منع كون المالك ذا يد بمجرد الملك، فإن اليد معنى عرفي يتحقق في المستأجر، دون المالك، و لا نسلم وجوب تعريف المالك إذا كان الساكن غيره»[١].
أقول: الظاهر أن محل كلامهم إنما هو خصوص فرض ما إذا كان الدار تحت يد المستأجر و ساكنا فيها و أما المالك فليس له إلّا الملكية المحضة دون استيلاء خارجي على الدار بحيث تكون المعارضة بين ملكية المالك و يد المستأجر بالنسبة إلى الدار و من هنا قرب في المستمسك[٢] تقديم قول المستأجر أيضا.
نعم، لو فرض ثبوت يد المالك على الدار أيضا في عرض يد المستأجر كما إذا سكناها معا فلا بد من ملاحظة الأقوى كما يأتي و من هنا يقول شيخنا الأنصاري قدّس سرّه «إن إطلاق كلام الأصحاب في وجوب تعريف المالك محمول على ما هو الغالب من تصرّفهم بأنفسهم، أو العلم بعدم كون الكنز للمستأجر غالبا»[٣] و إلّا فلا وجه لتقديم قول المالك على أساس مجرد ملكيّة الدار المستأجرة.
و قد استدل قدّس سرّه[٤] مضافا إلى فعلية يد المستأجر على الدار،
بموثقة إسحاق بن عمار[٥] الدالة على وجوب تعريف المال المدفون في بعض بيوت مكّه لأهل المنزل الظاهر في سكنته و لو استئجارا، بل هو ظاهر في خصوص المستأجر؛ لأن ظاهر الرواية وجوب السؤال عن أهل ذلك المنزل بعد الوصول إلى الكوفة، فإن الظاهر أن المراد به رفقته الذين حجّوا معه من الكوفة الذين نزلوا معه الدار المستأجرة في المكّة.
[١] كتاب الخمس: ١٥٣.
[٢] المستمسك ٩: ٤٧٨.
[٣] كتاب الخمس: ١٥٤.
[٤] كتاب الخمس: ١٥٢- ١٥٣.
[٥] الوسائل ٢٥: ٤٤٨، الباب ٥ من كتاب اللقطة، الحديث ٣.