فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٦٣ - تنازع المالك و المستأجر في الكنز
..........
يدا للمالك بل لكل منهما يد مستقلة على الدار لو اجتمعا عليها و الحاصل:
أن مجرد ملكية المالك للدار لا تزاحم يد المستأجر عليها لو لم يكن للمالك يد بالفعل على الدار.
(الوجه الرابع): ما نسب إلى غير واحد[١] من أن يد المستأجر إنما هي على المنافع، لا الأعيان، فلا تنفع فعلية يده.
و فيه: ما أورده شيخنا الأنصاري قدّس سرّه و غيره[٢] من أن يده على العين إنما هي لأجل استحقاقه المنفعة فلا إشكال في ثبوت يده عليها مقدمة للانتفاع بها، نعم العلم بأن يده على العين للاستيجار يسقط حجيّتها على ملكية العين و إن كانت حجة على ما فيها، كالكنز، و لو لا العلم بذلك كانت يده حجة على ملكية العين أيضا، و لذا يقبل دعواه الملكية اجماعا[٣] لأنه ذو اليد و يكون المدّعى للخلاف مطالبا بالبيّنة.
و من هنا رجح شيخنا الأعظم قدّس سرّه[٤]
(القول الثاني) أي تقديم قول المستأجر وفاقا للخلاف[٥] و المختلف[٦] و البيان[٧] و المسالك[٨] و غيرهم.
[١] نسبه شيخنا الأنصاري إلى غير واحد في كتاب الخمس: ١٥٣.
[٢] المستمسك ٩: ٤٧٨.
[٣] كتاب الخمس لشيخنا الأنصاري: ١٥٣.
[٤] كتاب الخمس: ١٥٣.
[٥] الخلاف ٢: ١٢٣، م ١٥١ كتاب الخمس.
[٦] المختلف ٣: ٣٢٣.
[٧] البيان: ٣٤٤.
[٨] المسالك ١: ٤٦٨.