فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٤٨ - القسم الثاني من أراضي المسلمين الأرض المبتاعة
..........
فيكون الورق حينئذ من مجهول المالك، سواء أ كان الورق تحت الأرض أم فوقها، و إن كان الظاهر هو الأول لقضاء العادة بذلك، و قد عرفت أن حكم مجهول المالك هو التعريف العام ثم الصدقة عن المالك أما الأول ففي الموثقة دلالة عليه حيث قال عليه السّلام «يعرّفها» من دون تخصيص بأهل الخربة، و أما الثاني فخالفه الموثقة حيث حكم بانه «تمتع بها» و لا بأس في الالتزام به في خصوص مورد النص أيضا، كما افيد[١].
و كيف كان فلا تدل على لزوم التعريف فيما هو محل الكلام أي الكنز بلا مالك؛ لأن موردها المجهول المالك أيضا.
أقول: يمكن الجواب عن هذه المناقشة بأن موضوع الفرض في المتن و نحوه كمتن الشرائع إنما هو وجدان الكنز في الأرض المبيعة، لا خصوص الكنز بلا مالك الذي هو محل الكلام من حيث جوار التملك، و التخميس- و قد عرفت أن الكنز في الأرض المبيعة يمكن فرضه على ثلاثة أنواع لكل حكمه و سعة التعريف و ضيقه يدور مدار سعة الاحتمال و ضيقه بحيث إذا انتفى جميع الاحتمالات و أصبح الكنز بلا مالك عرفا و شرعا جاز تملكه ثم تخميسه و أما إذا بقي الاحتمال (أي احتمال وجود مالك له محترم المال) جرى عليه حكم مجهول المالك من التعريف ثم الصدقة، فلاحظ ما ذكرناه و النتيجة أنه لا بأس بالاستدلال بالروايات المذكورة لحكم الكنز في الأرض المبيعة، لو كان من قبيل الدراهم المدفونة في بيت النزل، أو الصرة التي ابتلعها الحيوان من حيث احتمال وجود مالك له مجهول محترم المال، كأهل ذاك البيت في مكة و بائع الحيوان فلا بد من تعريفهم كما هو شأن كل مال مجهول المالك، و هكذا يجب تعريف بائع الأرض لو كان الكنز الموجود فيها من هذا القبيل.
[١] مستند العروة( كتاب الخمس): ٨٩.