فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٤٣ - القسم الثاني من أراضي المسلمين الأرض المبتاعة
..........
و على هذا الأساس لا بد من ملاحظة سعة الاحتمال و ضيقه في الكنز المذكور على النحو التالي:
١- أن يكون المحتمل ملكية الأيادي المتعاقبة و غيرهم على نحو السعة و الشمول للجميع- و يتحقق هذا فيما إذا لم يكن عليه آثار القدم و احتمل حدوثه أو حدوث يد مستقلة عليه في هذه الأعصار لا سيما إذا كان عليه آثار الحدوث-.
و في مثله لا بد من إجراء حكم مجهول المالك فيجب فيه التعريف العام للأيادي المتعاقبة و غيرهم، لسعة الاحتمال بالنسبة إلى الجميع فرضا، فإن ظهر المالك و إلّا تصدق به عنه كما هو حكم غير الكنز من الأموال المجهولة المالك، لبقاء الاحتمال حتى بعد التعريف العام و اليأس عن الظفر بالمالك.
و يعرف من ذلك أنه لا فرق بين وجدان هذا النحو من الكنز في الأرض المبيعة أو المباحة إلّا أن يقال[١] إن وجوده في الأرض المباحة و نحوها مما لا يد لأحد عليها و لم يكن الكنز محفوفا بأمارات الحدوث من حيث السكة و نحوها يكون قرينة على عدم وجود مالك له في عصر الواجد فلا يراه العرف بالفعل مملوكا لشخص، بل يرونه بلا مالك، و لا يعتنون بهذا الاحتمال إذ قلّما يوجد كنز لا يتطرق فيه هذا الاحتمال و لو بعيدا فيجوز تملكه من دون فحص.
و لا يخفى: أن هذا تابع لكيفية الفرض و لا إطلاق فيه.
٢- أن يكون المحتمل خصوص الأيادي المتعاقبة دون غيرهم، إما لعدم احتمال غيرهم رأسا أو لضعفه بحيث لا يعتنى به عرفا.
و لا بد في مثله من تحديد التعريف بخصوص الأيادي المذكورة دون غيرهم لا بلحاظ اليد بل بلحاظ الاحتمال الموجب لحرمة التصرف فإذا نفاه هؤلاء أصبح
[١] مصباح الفقيه ١٤: ٧١- ٧٢.