فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٤١ - القسم الثاني من أراضي المسلمين الأرض المبتاعة
..........
صحيحتا ابن مسلم[١]» لدلالة الصحيحتين على أن الورق التي وجدت في الدار تكون لأهلها إذا كانت معمورة.
و لا يخفى: أن مقتضى هذا النقاش إنما هو سقوط التعريف لأن مقتضاه إعطاء الكنز للبائع من دون أي سؤال و جواب و أما بالنسبة إلى عدم ملكية الكنز للواجد بمجرد وجدانه له فيكون مؤكدا له، لاقتضاء اليد ملكية البائع.
و قد تصدى الفقيه الهمداني قدّس سرّه لدفع هذه المناقشة بأن اعتبار اليد التبعية بحاجة إلى انضمام ادّعاء ذي اليد، لضعف كاشفيّتها فتكون بحاجة إلى المتمم، نعم اليد المستقلة تكون حجة مطلقا من دون حاجة إلى دعوى ذي اليد، و مقامنا من قبيل الأول، لا الثاني؛ لأن يد البائع على الكنز تبع ليده على الدار، فيجب التعريف لا محالة، لاحتمال ملكية البائع فرضا.
قال قدّس سرّه «و يمكن دفعه: بأن هذا النحو من اليد التبعيّة غير المستقلة لا يتم ظهورها في الملكية لصاحب اليد إلّا بضميمة الادّعاء، خصوصا مع ظهور فعله- و هو نقل الدار- في عدم اطلاعه بما هو مدفون فيها، و ليس اعتبار اليد تعبّديا محضا، كي يقال: إنها إن كانت معتبرة فمقتضاها ما ذكر، و إلّا فلا عبرة بها، بل عمدة مستندها بناء العقلاء، و إمضاء الشارع على حسب ما جرت سيرتهم عليه، و هم لا يرون لليد السابقة- الغير الباقية بالفعل بالنسبة إلى مثل هذه الأموال التي لم يحرز استيلاء صاحب اليد عليها إلّا بمحض حصولها في ملكه و سلطنته عليها بالتبع لا على سبيل الاستقلال، خصوصا مع ظهور فعله في ما ينافي ملكيته لها- اعتبارا أزيد من قبول ادعائه للملكية، و تقديم قوله على قول خصمه في مقام التداعي، و عدم جواز التعويل على أصالة عدم مملوكيّتها له، الملحقة لها بالمباحات الأصلية، أو اللقطة،
[١] الوسائل ٢٥: ٤٤٧، الباب ٥ من أبواب اللقطة، الحديث ١ و ٢.