فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٣ - هل يتعلق الخمس بالأراضي المفتوحة عنوة
..........
من حيث شمولها لعموم المسلمين، سواء المقاتلين الذين يستولون على غنيمة حربيّة، أم غيرهم ممن يكسبون أرباحا تجارية، كما هو المختار فيها، إذ هو مقتضى عموم الخطاب في «غنمتم» لشموله لعموم المسلمين، و لا موجب لتخصيصها بالمقاتلين، بل هم أحد مصاديق الآية الكريمة، و إن كانوا سببا لاغتنام الأراضي لعموم المسلمين، فهم المقاتلون، و تكون الأراضي للعموم و من هنا يظهر ضعف ما نسب إلى السيد البروجردي (قدّس سرّه) من «أن الخطاب بالخمس في الآية الكريمة إنما يختص بمن حضر الحرب، و جاهد، و اغتنم، و الأراضي ليست غنيمة، و فائدة عائدة إليهم، كما هو المفروض، بل هي غنيمة للإسلام و عنوان المسلمين، و الخطاب في قوله تعالى «غنمتم» للأشخاص المقاتلين، لا الحيثيات و العناوين»[١].
وجه الضعف أولا: أن تخصيص الخطاب بالمقاتلين ينافي ما ذهبوا إليه من شمول الآية الكريمة لأرباح المكاسب التي تعود إلى كافة المؤمنين.
و ثانيا: أنه لا موجب للتخصيص بالمقاتلين لإمكان توجه الخطاب إلى آحاد المسلمين الحاضرين و من سيوجد بعد ذلك، دون العناوين و الحيثيات، كما في كثير من الخطابات القرآنيّة كقوله تعالى «يا أيها الذين آمنوا» و نحو ذلك فلا محذور في توجه الخطاب في ضمير «غنمتم» إلى كافة المسلمين، و كان سبب ملكيتهم للأراضي إسلامهم بضميمة قتال بعضهم
الموجب للاستيلاء عليها.
المناقشة الثانية: أن عنوان الغنيمة لا يصدق إلّا بالاستيلاء الحربى، و بتعبير آخر: يتوقف صدقها على أمرين «الأول» الاستيلاء المملك، لا مجرد الأخذ و الاستيلاء الخارجي «الثاني» الغلبة بالمقاتلة و لم يتحقق شيء منهما بالنسبة إلى الأراضي لسائر المسلمين.
[١] كتاب الخمس و الأنفال: ٢٠ نقلا عن تقريرات بحثه( قدّس سرّه).