فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٠٨ - تعريف الكنز
..........
و ثانيا: أنه لو كانت الصحيحة ظاهرة في اعتبار المماثلة مطلقا حتى من حيث نوعية النقدين فلا مانع من الالتزام به، كما التزم به سيدنا الاستاذ (دام ظله) و بعض المعلقين على المتن كما تقدم.
و أما عموم الغنيمة في الآية الكريمة و الفائدة في السنة فإنما تثبت مطلق الخمس، لا خمس الكنز المعتبر فيه النصاب.
(الوجه الرابع): صحيحته الأخرى الواردة في نصاب المعدن التي تقدمت هناك، و هي في مقام بيان المقدار بنفس هذا التعبير أي «المثلية لما فيه الزكاة» فتكون قرينة على إرادة المقدار في صحيحة الكنز أيضا، و الغالب على الظن ورودها مع هذه الصحيحة في مجلس واحد لاتحاد الراوي و هو البزنطي و المروي عنه و هو الإمام الرضا عليه السّلام فيظن بذلك أن الملحوظ لديهم في هذا التشبيه لم يكن إلّا جهة المالية كما ذكر الفقيه الهمداني قدّس سرّه[١].
و هي صحيحة البزنطي قال: «سألت أبا الحسن عليه السّلام عما أخرج المعدن من قليل أو كثير، هل فيه شيء قال: ليس فيه شيء حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين دينارا»[٢].
و هذه صريحة: سؤالا و جوابا عن مقدار المعدن و صحيحة الكنز و إن لم تصرح بالمقدار إلّا أن هذه الصحيحة تكون قرينة عليه، لما صرحت بأن المقدار عشرون دينارا فتتحدان في إرادة مقدار المالية في جميع المعادن، و الكنوز.
(و فيه): ما عرفت من ظهور صحيحة الكنز في السؤال عن ماهية الكنز الذي يجب فيه الخمس؛ لأن السؤال فيها «عما يجب فيه الخمس من الكنز» و أما صحيحة
[١] مصباح الفقيه( كتاب الخمس) ١٤: ٥١.
[٢] الوسائل ٩: ٤٩٤، الباب ٤ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث الأول.