فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٤٧ - مسألة ٧ إذا وجد مقدارا من المعدن مخرجا مطروحا في الصحراء
..........
إذ لا يملك و هو مركوز في المحل، بل يستملك الخارج سواء استخرج أو خرج بعامل غير إرادي.
كما إذا أخرجه السيل، أو الزلزلة، أو الحيوان، بل الإنسان إذا لم يقصد استخراجه، و لكن خرج اتفاقا، كما لو قصد حفر بئر- مثلا- فعثر على المعدن، و طرحه، لعدم معرفته به، و أخذه شخص آخر عارف به، و الوجه في ذلك هو كفاية الاستيلاء عليه مباحا خارج المعدن، بأن كان هو المالك الأول، أي لم يسبقه شخص آخر في تملكه، و بقي مباحا، كما ذكرنا.
و من هنا يجب تخميس المعادن التي لا تحتاج إلى الاستخراج من باطن الأرض، كمعدن الملح المتخذ من سطح الأرض و العنبر المتخذ من سطح الماء و هذا القول هو ما اختاره المصنف قدّس سرّه و هو الموافق للاحتياط؛ لعدم استثناء المئونة من خمس المعدن.
(القول الثاني): هو القول بعدم الوجوب فإن المحقق الأردبيلي قد ناقش في الوجوب، بدعوى «أن المتبادر من الأدلة ما استخرج من معدنه، لا مثل ذلك إلّا أن يكون معدن العنبر على وجه الماء»[١] بل عن كاشف الغطاء قدّس سرّه التصريح بأنه «لو وجد شيئا من المعدن مطروحا في الصحراء فأخذه فلا خمس»[٢] و تبعه شيخنا الأنصاري قدّس سرّه على ذلك[٣].
[١] مجمع الفائدة ٤: ٣٠٨، و عنه في رسالة الشيخ الأنصاري قدّس سرّه: ١٢٩- ١٣٠.
[٢] قال في الجواهر ١٦: ٢٢« و في كشف الأستاذ:« لو وجد شيئا من المعدن مطروحا في الصحراء فأخذه فلا خمس» و لكن تنظر فيه قائلا:« و لعله لظهور الأدلة في اعتبار الإخراج و إن كان للنظر فيه مجال، بل قد يدعى تناول الأدلة لمثله مع فرض مطروحيته مباحا بأن كان المخرج له حيوانا مثلا ...».
[٣] قال:« ظاهر الأدلة اختصاص الخمس بالمعدن المستخرج من مأخذه، فلو وجد منه مطروحا في الصحراء فأخذه فلا خمس فيه، على ما جزم به بعض». رسالة الخمس: ٣٠.