فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٤٤ - مسألة ٦ لو أخرج خمس تراب المعدن قبل التصفية
..........
و لم تنقل في الكتب المتأخرة عنه، بل أنكروا[١] عليه ذلك فتحصل: أن الأقوى عدم اشتراط التصفية في تعلق الخمس بالمعادن التي تحتاج إليها لإطلاق أدلة خمس المعدن و عدم دليل يعتمد عليه في تقييدها.
و قد اختار القول بعدم الاشتراط صاحب المدارك[٢] و الحدائق[٣] حاكيا له عن المسالك و تبعهم المصنف قدّس سرّه و يؤيد عدم الاشتراط مرسلة الأزدي[٤] الدالة على وجوب الخمس على من باع تراب المعدن الذي استخرجه قبل التصفية، هذا تمام الكلام في المرحلة الاولى.
و أما المرحلة الثانية ففي إجزاء تخميس تراب المعدن بناء على القول بعدم اشتراط الخمس بالتصفية، كما عليه المصنف قدّس سرّه فلا محذور فيه إذا كان التراب
[١] المستمسك ٩: ٤٦٢ كتاب الخمس، و مستند العروة( كتاب الخمس): ٥٣.
[٢] المدارك ٥: ٣٦٨.
[٣] الحدائق الناضرة ١٢: ٣٣١.
[٤] و هي ما رواه الكليني عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن أبيه، عمن حدثه، عن عمرو بن أبي المقدام، عن الحارث بن حصيرة الأزدي، قال:« وجد رجل ركازا على عهد أمير المؤمنين عليه السّلام فابتاعه أبي منه بثلاثمائة درهم و مائة شاة متبع فلامته أمي، و قالت: اخذت هذه بثلاثمائة شاة أولادها مائة و أنفسها مائة، و ما في بطونها مائة، قال: فندم أبي فانطلق ليستقيله فأبى عليه الرجل، فقال: خذ مني عشر شياة، خذ مني عشرين شاة فأعياه فأخذ أبي الركاز، و أخرج منه قيمة ألف شاة، فأتاه الآخر، فقال: خذ غنمك و آتني ما شئت، فأبى فعالجه فأعياه، فقال: لأضرنّ بك، فاستعدى أمير المؤمنين عليه السّلام على أبي فلمّا قص أبي على أمير المؤمنين عليه السّلام أمره قال لصاحب الركاز: أدّ خمس ما أخذت، فإن الخمس عليك، فإنك أنت الذي وجدت الركاز، و ليس على الآخر شيء؛ لأنه إنما أخذ ثمن غنمه».
- الوسائل ٩: ٤٩٧، الباب ٦ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث الأول-.
و الظاهر أن المراد من الركاز المذكور فيها تراب المعدن قبل التصفية، دون الكنز؛ لأن المعدن أيضا مركوز في الأرض و ذلك بقرينة قوله« و أخرج منه قيمة ألف شاة» فإن الإخراج بعد وجود المخرج منه خارج المعدن ليس له معنى إلّا التصفية أي إخراج جوهر المعدن من التراب الممتزج به و هو المبيع في فرض السؤال، فلاحظ إلّا أنها مرسلة لا نعقد عليها.