فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢١٩ - الفرع السادس استثناء مئونة الإخراج
..........
و ثانيا: لو سلّم المساواة بين الاحتمالين الموجبة لإجمال الدليل، و تردد الأمر بين تقييد البلوغ أو تعلق الخمس بما بعد المئونة، فيرجع إلى إطلاق ما دل على وجوب الخمس في المعدن، و مقتضاه تعلق الخمس بما بقى من النصاب بعد استثناء المئونة منه، فيكفي وجود النصاب قبل المئونة في تعلق الخمس بالباقي و لو كان دينارا واحدا، لإطلاق نصوص خمس المعدن و يقتصر في تقييدها على المتيقن، و هو صورة عدم بلوغ النصاب حتى قبل المئونة أي رأسا، و بالجملة: تقييد بلوغ النصاب بما بعد المئونة لا دليل عليه، فالمرجع إطلاقات أدلة خمس المعدن أو الأصل فيما إذا بلغ النصاب بمجرد الإخراج أي قبل المئونة.
أقول: ما ذكرناه في توضيح الاستدلال بالصحيحة ينفي الإجمال عنها، فإنها ظاهرة في اتحاد موضوع النصاب و الخمس- كما ذكرنا-، فلا بد من تحديدهما بما بعد المئونة، توضيحه: أن تقييد الجزاء- أعنى تعلق الخمس- بما بعد المئونة بالإجماع و غيره مما لا ينكر، و لكن لا ينافي ذلك تقييد النصاب بما بعدها أيضا، فيكونان معا بعد المئونة، و يتحدا موضوعا على ما هو المستظهر من الصحيحة، كما أفاد شيخنا الأعظم الأنصاري قدّس سرّه على ما ذكرنا إذ لا محذور في ذلك، أما تقييد الجزاء- و هو الخمس- فبالإجماع و نحوه مما ذكرنا من لزوم صدق الغنيمة على ما يخمس، و أما تقييد الشرط- و هو النصاب- فلظهور نفس الصحيحة في ذلك باعتبار دلالتها على اتحاد موضوعهما.
فتحصل: من جميع ما ذكرناه إلى هنا أن الأوفق بظاهر صحيحة النصاب هو اعتباره بعد المئونة كالخمس كما هو المشهور المدعى عليه الإجماع كما سبق، و إن كان الأحوط اعتباره قبله فيخمس ما إذا كان المجموع بمقدار النصاب