فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٢٠ - الفرع السادس استثناء مئونة الإخراج
و إن كان الأحوط إخراجه إذا بلغ دينارا (١)
«عشرين دينارا» و لو صرف عليه تسعة عشر دينارا فيخمس الواحد الباقي، إلّا أن هذا الاحتياط قد يكون خلاف الاحتياط؛ لأن لازمه عدم تخميس من استخرج تسعة عشر دينارا و صرف عليه دينارا واحدا، و بقي عنده ثمانية عشرة، فإنه لا خمس عليه، لعدم النصاب فيما استخرجه فرضا، فذاك يخمّس الدينار الواحد و هذا لا يخمس ثمانية عشرة دنانير، و أما إذا قلنا باعتبار النصاب بعد المئونة فلا يخمّسان لا ذاك الدينار الواحد، و لا هذا ثمانية عشر دينارا إلّا أن الفرق بينهما حينئذ من ناحية سوء الاتفاق بالنسبة إلى من صرف تسعة عشر سوء الاتفاق معدنه فرضا لا من ناحية الحكم الشرعي.
القول بنصاب الدينار (١) و هو المحكى عن أبي الصلاح الحلبي[١] كما تقدم و لم ينسب إلى غيره.
و يمكن الاستدلال له برواية البزنطي عن محمد بن علي بن أبي عبد اللّه عن أبي الحسن عليه السّلام قال: «سألته عما يخرج من البحر و اللؤلؤ و الياقوت و الزبرجد، و عن معادن الذهب و الفضة هل فيها زكاة؟ فقال: إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس»[٢].
و فيه: ضعف السند بمحمد بن علي و الشذوذ، و الإعراض، و إمكان التأويل، كما تقدم.
[١] المدارك ٥: ٣٦٥- ٣٦٦.
[٢] الوسائل ٩: ٤٩٣، الحديث ٥.