فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢١٠ - الفرع السادس استثناء مئونة الإخراج
..........
إنما يتعلق بها بعنوان الفائدة و الغنيمة العائدة إلى الشخص و من المعلوم عدم صدق هذا العنوان إلّا بعد استثناء مئونة تحصيلها، سواء في مثل المعدن و الكنز و الغوص، أو في غيرها كأرباح المكاسب، و هذا لا ينافي ثبوت الخمس في العناوين الخاصّة بما هي عنوان خاص، كالمعدن و الكنز و الغوص و نحوها، لترتب أحكام خاصة على تلك العناوين، كالنصاب، و عدم استثناء مئونة السنة، و أما الكل فيشترك في عنوان الفائدة و الغنيمة فتشترك في استثناء المئونة، لعدم الصدق إلّا به.
(الدليل الثاني): الروايات الدالة على أن «الخمس بعد المئونة»، لانصراف إطلاقها إلى مئونة تحصيل ما يجب فيه الخمس، دون مئونة من يجب عليه.
١- كصحيحة البزنطي قال «كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام: الخمس أخرجه قبل المئونة أو بعدها؟ فكتب بعد المئونة»[١].
فإنها ظاهرة في السؤال عما يخرج منه الخمس.
٢- و نحوها رواية إبراهيم بن محمد الهمداني: أن في توقيعات الرضا عليه السّلام إليه «إن الخمس بعد المئونة»[٢].
٣- و عن علي بن مهزيار عن محمد بن الحسن الأشعري قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما يستفيد
[١] الوسائل ٩: ٥٠٨، الباب ١٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ١ و ٢.
[٢] الوسائل ٩: ٥٠٨، الحديث ١ و ٢.