فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢١١ - الفرع السادس استثناء مئونة الإخراج
..........
الرجل من قليل و كثير من جميع الضروب، و على الضياع؟ و كيف ذلك؟
فكتب بخطه: الخمس بعد المئونة[١].
فيكون المراد من هذه الروايات أن الخمس إنما يكون بعد مئونة ما يجب فيه الخمس، سواء الفوائد المكتسبة، أو غيرها، كالمعدن، و الكنز، و نحوهما، فإنها المنصرف إليه عند الإطلاق، أي من دون إضافتها إلى شيء أو شخص.
و قد يستشكل[٢] في ظهورها فيما نحن فيه، و لا سيما بملاحظة ما في بعض تلك النصوص من استثناء مئونته و مئونة عياله[٣] أو مئونته- أي الشخص- و دخول مئونة الإخراج في مئونته محل نظر فتختص هذه النصوص بخمس الفائدة، و لا تشمل ما نحن فيه، فالعمدة إذن في الاستثناء المذكور الإجماع.
و يمكن الجواب بأنه لم تنحصر روايات استثناء المئونة فيما ذكر من التعابير المضافة كقوله عليه السّلام «مئونته، و مئونة عياله» بل في بعضها استثناء المئونة على نحو الإطلاق من دون إضافة إلى ضمير المالك، أو عياله، كالصحيح المزبور لما جاء فيه «الخمس بعد المئونة» على وجه الإطلاق فإنه ظاهر في مئونة ما يجب فيه الخمس، لا مئونة من عليه الخمس، و لا من يعوله و بيان الاستدلال بهذه الروايات هو ما أشرنا إليه من أن المنصرف من إطلاق لفظ «المئونة» هو مئونة نفس الشيء، أي مئونة تحصيله، فلو قيل مئونة المعدن انصرف إلى مئونة استخراجه و تحصيله.
[١] الوسائل ٩: ٤٩٩، الباب ٨، الحديث الأول.
[٢] المستمسك ٩: ٤٥٨.
[٣] الوسائل ٩: ٤٩٩، الباب ٨ مما يجب فيه الخمس كالحديث ٢ فإنه قال عليه السّلام« ... لي منه الخمس مما يفضل من مئونته» و في الحديث ٣« إذا أمكنهم من مئونتهم» و في الحديث ٤« عليه الخمس بعد مئونته و مئونة عياله» فإن لفظ المئونة قد اضيف في هذه النصوص إلى الشخص أو عياله.