فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٨ - فصل ١ الخمس في سبعة أشياء
..........
و أما الخمسة الباقية فلا إشكال في اندراجها تحت عنوان الغنيمة، فتشملها الآية الكريمة و الروايات الدالة على تعلق الخمس بالفائدة، أو الغنيمة، كما ستمر علينا في الأبحاث الآتية.
و يترتب على ذلك (أعني كون الملاك في تعلق الخمس بالأمور السبعة، أو الخمسة هو صدق الغنيمة)
أولا: أنه لا استيحاش في زيادة العدد على ما ذكر، كما أشار إليه صاحب المدارك حيث قال: إن الحصر استقرائي.
و ثانيا: أنه لا موجب لمحاولة صدق العناوين الخاصة على بعض المصاديق المشتبه بها، كصدق عنوان الحرب في بعض موارد الغنائم الحربية، أو صدق عنوان المعدن، أو الكنز، أو الغوص- مثلا- على بعض مصاديقها، كالعنبر الخارج بنفسه من البحر[١] أو ما غرق بنفسه و أخرجه غير المالك و نحو ذلك[٢]؛ لكفاية صدق عنوان «الغنيمة» على جميع ذلك في وجوب الخمس، و لا ينافي ذلك ثبوت أحكام خاصّة- كالنصاب في الكنز و المعدن، و إخراج المئونة السنوية في أرباح المكاسب- لثبوتها بعد إحراز موضوعاتها، و إلّا فتدخل تحت عنوان مطلق الغنيمة التي يجب فيها الخمس لا محالة.
و مما يؤيد ما ذكر من أن الملاك في الجميع هو عنوان الغنيمة:
صحيحة عبد اللّه بن سنان قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «ليس الخمس إلّا في الغنائم خاصة»[٣].
[١] يأتي في المسألة ٢٧.
[٢] يأتي في المسألة ٢٥.
[٣] الوسائل ٩: ٤٨٥، الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث الأول.