فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٧٤ - الفرع الثالث لا فرق في تعلق الخمس بالمعدن بين أن يكون المخرج مسلما أو كافرا
..........
لا إشكال في ذلك، و قد يقال[١] في وجهه إن مثل النجاسة و الحدث الأصغر و الأكبر فإنها لو كانت اعتبارية فمنشأ اعتبارها نفس الأثر الخارجي الحاصل من وجود السبب، لا نفس السبب، و بقاء ذلك الأثر مستند إلى استعداد ذاته، لا إلى السبب، فحديث الجب لا يقتضي ارتفاعه، فيصح اعتبار تلك الأحكام منه، و يترتب أثرها: من الغسل و الوضوء و الغسل، لوجود السبب بعد الإسلام بعين وجوده قبله.
و فيه أولا: ضعف سند الحديث، كما مرّ، و ثانيا: أنه لا دليل على حصول أثر خارجي من تلك الأسباب تبقى إلى ما بعد الإسلام، بل غاية ما هناك ترتب أحكام شرعيّة وضعيّة، كالنجاسة، و الحدث الأكبر و الأصغر، أو تكليفية كوجوب الغسل و الغسل و الوضوء مستندا إلى أسبابها الزائلة حال الكفر من خروج المني و البول و ملاقات النجس، و هذه حصلت في زمان الكفر، و لم تبق، فمقتضى القاعدة شمول حديث الجب لها أيضا كما يشمل وجوب أداء الزكاة إذا تحققت أسبابها- كمضي الحول- حال الكفر ثم أسلم.
بل الصحيح: أن يلتزم في مثل المقام بالسيرة المستمرة، فإن المسلم يلتزم جزما بتطهير ثيابه و أوانيه و نحو ذاك لو تنجست حال كفره، و كذلك في الغسل و الوضوء و ان تحققت أسبابها قبل أن يسلم، و كيف كان فلا خلاف في أصل الحكم، فيتوضأ للصلاة و إن كان أحدث قبل أن يسلم.
٥- الواجبات الماليّة و أما المورد الخامس و هو الواجبات الماليّة العبادية و يقصد بها ما أوجبته الشريعة الإسلامية خاصة في الأموال من حقوق المستحقين و المحرومين،
[١] المستمسك ٩: ٥٢.