فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٥٨ - الفرع الثالث لا فرق في تعلق الخمس بالمعدن بين أن يكون المخرج مسلما أو كافرا
..........
أما النقلية فهي ١- الآيات الكثيرة التي اختص الخطاب فيها بالمؤمنين، كقوله تعالى: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ...»^ فبها تقيد المطلقات، حملا للمطلق على المقيد.
و فيه: ما تقدم من أنه لا موجب لهذا الحمل في المقام، و إن قلنا بمفهوم اللقب، و قد تعجب الفقيه الهمداني[١] من صاحب الحدائق قدّس سرّه عن مثل هذا الكلام، لعدم التنافي بين المثبتين و إن كان أحدهما أخص من الآخر.
٢- الأخبار التي زعم[٢] دلالتها على توقف التكليف على الإقرار و التصديق بالشهادتين.
(منها) صحيحة زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: أخبرني عن معرفة الإمام منكم واجبة على جميع الخلق؟ فقال: إن اللّه عز و جل بعث محمدا صلّى اللّه عليه و آله إلى الناس أجمعين رسولا و حجة اللّه على جميع خلقه في أرضه، فمن آمن باللّه، و بمحمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و اتّبعه، و صدّقه، فإن معرفة الإمام منّا واجبة عليه، و من لم يؤمن باللّه و رسوله، و لم يتّبعه و لم يصدّقه، و يعرف حقهما فكيف تجب عليه معرفة الإمام، و هو لا يؤمن باللّه و رسوله و يعرف حقهما ...[٣].
و قال المحدث الكاشاني قدّس سرّه في الوافي[٤] في بيان هذا الحديث «و في هذا الحديث دلالة على أن الكفار ليسوا مكلفين بشرائع الإسلام كما هو الحق، خلافا لما اشتهر بين متأخري المتأخرين».
[١] مصباح الفقيه كتاب الطهارة: ٢٢٩، س ٢- ٤- الطبع الحجري.
[٢] الحدائق ٣: ٣٩ قوله قدّس سرّه( الثاني ...).
[٣] اصول الكافي ١: ١٨٠، باب معرفة الإمام و الردّ إليه، الحديث ٣.
[٤] الوافي ٢: ٨٢، باب معرفة الإمام و الردّ إليه، الحديث ٣.