فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٣٧ - نصوص في خمس المعادن
..........
مع الماهية الأرضية حقيقة، فيعتبر في صدقه أمران (أحدهما): الاستقرار الطبيعي في مكان من الأرض، دون الإبداع البشري، كالكنز.
(الثاني): وجود مغايرة لما في الأرض لا يوجد في غيرها من سائر الأراضي بحيث توجب نوعا من الامتياز و لو بالنظر العرفي، و إن كانت لا تمنع عن صدق الأرض بالدقة، كمعادن الصخور الثمينة كالعقيق و الفيروزج و المرمر و نحو ذلك.
و بالجملة إن المعدن لغة قطعة أرض تشتمل على نوعية خاصة طبيعيّة تمتاز على نوعية الأرض المطلقة، و لو عرفا، سواء خرجت عن ماهية الأرض حقيقة، على نحو التباين، كمعدن الذهب و الفضة و النفط و نحو ذلك، أم لم تخرج كمعادن الصخور الممتازة كالصخور المذكورة، و نحوها، و كانت من مصاديق الأرض حقيقة و كان التغاير على نحو العموم و الخصوص، و هذا هو المتحصل من كلمات أهل اللغة، فراجع.
تعريف الفقهاء للمعدن أما الفقهاء، فعرفوه بما يستخرج من الأرض، فجعلوه اسما للحال دون المحل، و إن اختلفوا فيه من حيث التخصيص بما لا يصدق عليه اسم الأرض كالذهب أو التعميم من هذه الجهة، كالجص، و السبب في هذه التسمية أن غرضهم لم يتعلق إلّا ببيان موضوع الحكم الشرعي، و هو ما يستخرج من المعادن، لا نفس الأرض، أي المعدن نفسه فسمّوه معدنا تسمية للحال باسم المحل، كما ذكرنا، و أما اختلافهم في سعة مفهومه و ضيقه فقد نشأ من الخلاف في صدق اسم المعدن عرفا على مركز مثل هذه الأشياء و عدمه.
هذا مضافا إلى أن المصرح به في الروايات إنما هو تعلق الخمس بما يستخرج من الأرض- كالذهب و الفضة و نحوهما- و شأن الفقيه أن يتبع الروايات[١] في
[١] تقدمت جملة منها في الصفحة: ١٣٤- ١٣٦، و قد ذكرت في الوسائل ٩: ٤٩١، الباب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس و في: ٤٩٤، الباب ٤.