فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٣١ - نصوص في خمس المعادن
[نصوص في خمس المعادن]
(الثاني): المعادن (١) من الذهب و الفضة، و الرصاص، و الصّفر، و الحديد، و الياقوت، و الزبرجد، و الفيروزج، و العقيق، و الزيبق، و الكبريت، و النفط، و القير، و السبخ، و الزاج، و الزرنيخ، و الكحل، و الملح.
وجوب خمس المعادن (١) لا خلاف عندنا، بل عن غير واحد[١] دعوى. الإجماع عليه، و وافقنا في ذلك بعض العامة في الجملة[٢] و تدل على وجوبه فيها جملة وافرة من النصوص، لعلّها تبلغ حدّ التواتر، و كثير منها معتبرة سندا استند إليها الفقهاء، و أما آية الغنيمة، و نحوها من الروايات الدالة على وجوب الخمس في مطلق الفائدة فلا إشكال في شمولها لها، إلّا أن الكلام في تعلق الخمس بالمعادن بعنوانها الخاص، لا بعنوان الفائدة، و تظهر الثمرة في عدم اعتبار الزيادة على مئونة السنة، و قصد التكسب بناء على اعتباره في خمس الفائدة و اعتبار النصاب.
نصوص خمس المعدن أما النصوص الدالة على تعلق الخمس بها فكثيرة:
[١] لاحظ الحدائق ١٢: ٣٢٨، و الجواهر ١٦: ١٣- ١٤، و مصباح الفقيه ١٤: ١٥، كتاب الزكاة و الخمس.
[٢] قال الشيخ قدّس سرّه في الخلاف ١: ٣٥٥، في كتاب الزكاة« مسألة ١٣٧»:« المعادن كلها يجب فيها الخمس من الذهب و الفضة، و الحديد، و الصفر، و النحاس و الرصاص، و نحوها مما ينطبع و مما لا ينطبع كالياقوت، و الزبرجد، و الفيروزج و نحوها، و كذلك القير و الموميا و الملح و الزجاج، و قال الشافعي: لا يجب في المعادن شيء إلّا الذهب و الفضة، فإن فيها الزكاة و ما عداهما ليس فيه شيء انطبع، أو لم ينطبع، و قال أبو حنيفة: كلما ينطبع مثل الحديد و الرصاص و الذهب و الفضة ففيه الخمس، و ما لا ينطبع فليس فيه شيء، مثل الياقوت، و الزمرد و الفيروزج، فلا زكاة فيه لأنه حجارة، و قال أبو حنيفة و محمد: في الزيبق الخمس، و قال أبو يوسف: لا شيء فيه، و رواه عن أبي حنيفة، و قال أبو يوسف، قلت لأبي حنيفة: هو كالرصاص، فقال فيه الخمس، و قال أبو يوسف و سألته عن الزيبق بعد ذلك فقال: إنه يخالف الرصاص فلم أر أن فيه شيئا، فروايته عن أبي حنيفة و مذهبه الذي مات عليه أنه يخمس ... إلى أن قال قدّس سرّه دليلنا إجماع الفرقة و أخبارهم، و أيضا قوله تعالى: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ ... و روي عن النبي صلّى اللّه عليه و آله أنه قال في الركاز الخمس، و المعدن ركاز».