فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٢٤ - مسألة ٥ السلب من الغنيمة
..........
إلى دعوى انصراف أدلة تخميس الغنائم الحربية عن السلب المملوك للقاتل لانصرافها إلى الغنائم المشتركة بين المقاتلين أي التي تقسم أربعة أخماسها الباقية على المقاتلين فلا تشمل ما إذا كانت مختصة بمقاتل خاص كالسلب، بل قال: إن ظاهر ما دل على الاختصاص به أنه له بتمامه و كماله أقول: إن دعواه (دام ظله) هذه تنحل إلى دعويين:
(الاولى) عدم المقتضي لقصور أدلة تخميس الغنيمة عن شمول السلب المملوك وحده.
(الثانية): وجود المانع عن الأخذ بإطلاقها و لو تم في نفسه و هو ما دل على أن السلب للقاتل أي لوجود المخصص.
و لا يخفى: ما فيه من إمكان المناقشة في كلتا الدعويين (أما الاولى) فلأنه لا موجب للانصراف بعد شمول مثل قوله تعالى «غنمتم» للأفراد و الجماعات على حد سواء، فلا فرق بين أن تكون الغنيمة ملكا لفرد، أو جماعة، لعموم الخطاب للجميع، و إلّا فيشكل الاستدلال بالآية الكريمة على تخميس الفوائد الشخصية، كأرباح التجارات، بل لا يبعد دعوى ظهور الآية في الخطاب للأفراد على نحو العموم الاستغراقي سواء أ كانت غنيمتهم على نحو الاختصاص أو الشركة مع الآخرين، و أما قسمة الغنائم الباقية على المقاتلين- بعد إخراج الغنائم الخاصة، كالجعائل و السلب و نحوهما- فلا تدل على عدم تعلق الخمس بالمستثنيات على مالكها الخاص، و بالجملة لم يتضح لنا وجه الانصراف إلى الغنائم المشتركة بين المقاتلين، فالعموم ثابت.
(و أما لدعوى الثانية)- و هي مانعية أدلة ملكية السلب للقاتل عن الأخذ بإطلاق أدلة تخميس الغنيمة، بدعوى ظهوره في اختصاصه به بتمامه بحيث