فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١١٨ - مسألة ٣ يشترط في المغتنم أن لا يكون غصبا
..........
هذا المعنى ما في مرسلة هشام[١] المتقدمة دليلا لقول الشيخ (قدّس سرّه) في كلتا دعوييه من قوله عليه السّلام «تعطى مواليهم قيمة أثمانهم من بيت مال المسلمين» فلهم الثمن، لا المال بالثمن، و كيف كان فتحصل من جميع ما ذكرناه إلى هنا أن الأقوى ما ذكره في المتن من اشتراط عدم الغصبية في الغنائم فلو كانت مغصوبة يجب ردها إلى مالكها المسلم هذا تمام الكلام في الفرض الأول.
العلم بالغصب بعد القسمة و أما الفرض الثاني- و هو معرفة أن المال لمسلم محترم المال بعد قسمته على المقاتلين- فالمشهور فيه أيضا أنه يرد على مالكه عملا بإطلاقات احترام مال المسلم أينما وجده، خلافا للشيخ (قدّس سرّه) في النهاية أيضا، و قال في الجواهر[٢]: «و لم أجد له موافقا على ذلك منا نعم هو محكي[٣] عن أبي حنيفة، و الثوري، و الأوزاعي، و مالك، و أحمد في إحدى الروايتين ...».
و قال (قدّس سرّه) إنه مضافا إلى عدم وجدان موافق له «إني لم أجد له دليلا إلّا ما سبق- يعنى مرسلة هشام و مجملة الحلبي- فالصحيح هو ما ذهب إليه المشهور من رده إلى مالكه في هذا الفرض أيضا عملا بإطلاق ما دل على حرمة مال المسلم.
أقول: إن مجموع الروايات الواردة في هذا الباب[٤] خمسة، فإذا أخرجنا الروايات الضعاف عن ساحة الاستدلال- و هي مرسلة هشام، و مرسلة جميل و رواية طربال- التي تقدم ذكرها يبقى عندنا صحيحتان «الاولى»: صحيحة الحلبي و «الأخرى» صحيحة هشام.
[١] الوسائل ١٥: ٩٧، الباب ٣٥ من أبواب جهاد العدو، الحديث الأول.
[٢] جواهر الكلام ٢١: ٢٢٥.
[٣] سنن البيهقى ٩: ١١١، نقلا عن تعليقة الجواهر ٢١: ٢٢٥.
[٤] الوسائل ١٥: ٩٧، الباب ٣٥ من أبواب جهاد العدو، و هو( باب حكم ما يأخذه المشركون من أولاد المسلمين و مماليكهم و أموالهم ثم يغنمه المسلمون).