فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١١٣ - مسألة ٣ يشترط في المغتنم أن لا يكون غصبا
..........
مرسلة هشام عن بعض أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام في السبي يأخذ العدو من المسلمين في القتال من أولاد المسلمين أو من مماليكهم فيحوزونه، ثم إن المسلمين بعد قاتلوهم فظفروا بهم و سبوهم و أخذوا منهم ما أخذوا من مماليك المسلمين و أولادهم الذين كانوا أخذوهم من المسلمين، كيف يصنع بما كانوا أخذوه من أولاد المسلمين و مماليكهم؟ قال: «فقال: أما أولاد المسلمين فلا يقامون في سهام المسلمين، و لكن يردون إلى أبيهم و أخيهم و إلى وليهم بشهود، و أما المماليك فإنهم يقامون في سهام المسلمين فيباعون، و تعطى مواليهم قيمة أثمانهم من بيت مال المسلمين»[١].
و هذه تدل على كلتا دعويي الشيخ (قدّس سرّه) و مقتضى إطلاقها في المماليك عدم الفرق بين ما قبل القسمة أو بعدها كما هو مقتضى كلامه (قدّس سرّه) أيضا، إلّا أنه لا يمكن العمل بها أولا: لضعف سندها بالإرسال و عدم انجبار ضعفها بعمل الأصحاب لو تم، كيف و المشهور على خلافها، و ثانيا هي أخص من المدّعى لورودها في خصوص المماليك فيحتاج دعوى عدم الفرق بينها و بين سائر الأموال المغنومة إلى القطع بذلك، كما أشار سيدنا الاستاذ (دام ظله) إلى ذلك على ما في تقريرات بحثه[٢] و لكن مدّعى القطع بذلك لعلّه غير مجازف، و لا سيما أن العبيد و الإماء أولى بالرد إلى أربابهم لما في استملاك الغير لها من نوع حزازة عرفيه على المالك، و كيف كان فهى معارضة بصحيحة هشام نفسه المتقدمة سندا للمشهور الدالة على وجوب الرد مطلقا، فهذه ساقطة عن الاعتبار و أما الرواية الثانية التي استدل بها لقول الشيخ (قدّس سرّه) فهي:
[١] الوسائل المتقدم: الحديث الأول.
[٢] مستند العروة( كتاب الخمس): ٣١.