فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١١٢ - مسألة ٣ يشترط في المغتنم أن لا يكون غصبا
..........
قول الشيخ (قدّس سرّه) في النهاية و خالف المشهور الشيخ (قدّس سرّه) في كتاب النهاية[١] خاصة حيث إنه قال: إن الأمتعة و الأثاث المغصوب من المسلمين لو كان في الغنائم يكون للمقاتلين مطلقا و لو علم ذلك قبل قسمة الغنائم، كما هو مقتضى إطلاق كلامه (قدّس سرّه) قال: «و متى أغار المشركون على المسلمين فأخذوا منهم ذراريهم و عبيدهم، و أموالهم، ثم ظفر بهم المسلمون، فأخذوا منهم ما كانوا أخذوا منهم المشركون، فإن أولادهم يردون إليهم بعد أن يقيموا بذلك بيّنة، و لا يسترقون، فأما العبيد فإنهم يقوّمون في سهام المقاتلة، و يعطى الإمام مواليهم أثمانهم من بيت المال، و كذلك الحكم في أمتعتهم و أثاثاتهم على السّواء».
نعم الإمام يغرم أثمانها لأربابها من بيت المال جمعا بين الحقين، و بالجملة للشيخ (قدّس سرّه) دعويان (الأولى): أن الأموال المغصوبة تكون للمقاتلين مطلقا حتى قبل القسمة (الثانية): أن غرامة أثمانها للمالك المسلم تكون على الإمام يعطيها من بيت المال و منشأ خلافه مع المشهور اختلاف الروايات[٢] الواردة في حكم هذا القسم من الغنائم الحربية، و إمكان الاستدلال بها على دعوى الشيخ (قدّس سرّه) و عدمه- كما أشرنا و ستعرف- و عن القاضي[٣] نفي البأس عنه، و إن مال في أول كلامه إلى أنه قبل القسمة ترد إلى مالكها كما في الجواهر[٤] و قال (قدّس سرّه) رادا على الشيخ (قدّس سرّه) ما مضمونه أنه لا أعرف له موافقا و لا دليلا إلّا روايتين، الأولى مرسلة و الثانية مجملة، و إن كانت صحيحة أما الاولى فهي:
[١] النهاية: ٢٩٥.
[٢] راجع كتاب الوافى ٩: ١٣٧- ١٤٠.
[٣] الجواهر ٢١: ٢٤٤، كتاب الجهاد.
[٤] الجواهر ٢١: ٢٤٤، كتاب الجهاد.