فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١١١ - مسألة ٣ يشترط في المغتنم أن لا يكون غصبا
..........
و هذه- كما تراها- تدل على وجوب ردّ الجارية إلى مالكها المسلم حتى بعد قسمة الغنائم، و تفرق الناس، إلّا أن أمير الجيش يغرم للمقاتل ثمنها، و هذا أمر آخر، و قد عمل بها الشيخ من هذه الجهة في المبسوط، و جماعة اخرى- كما في الجواهر[١]- و منهم صاحب الشرائع[٢].
و كيف كان فدلالتها على رأي المشهور من حيث عدم سقوط حق المالك عن ماله مطلقا واضحة إلّا أنها ضعيفة السند[٣].
و قد يستدل للمشهور أيضا بمرسلة جميل عن رجل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل كان له عبد فأدخل دار الشرك ثم أخذ سبيا إلى دار الإسلام قال: «إن وقع عليه قبل القسمة فهو له و إن جرى عليه القسم فهو أحق به بالثمن»[٤].
و هذه و إن فصّلت بين العثور على المال المغصوب قبل القسمة و بعدها و لكن حكمت في الفرض الأول بالرد إلى مالكه و هذا موافق للمشهور في هذا الفرض، و مخالف لما عليه الشيخ في النهاية من عدم وجوب الرد مطلقا و كيف كان فلا تصلح للاستدلال للإرسال و إن صلحت للتأييد.
فتحصل: أن المعتمد فيما ذهب إليه المشهور من وجوب رد الغنيمة المغصوبة من المسلمين أو من بحكمهم إلى مالكه مطلقا هو قاعدة احترام مال المسلم مضافا إلى صحيحة هشام[٥] المتقدمة بالتقريب المتقدم لو تم هذا تمام الكلام في مستند المشهور لرأيهم و لا مخرج منه إلّا بدليل.
[١] جواهر الكلام ٢١: ٣٢٥.
[٢] راجع متن الجواهر ٢١: ٢٢٥.
[٣] الجواهر ٢١: ٢٢٣.
[٤] الوسائل المتقدم: الحديث ٤.
[٥] الوسائل المتقدم: الحديث ٣.