دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٤٠٨ - منشأ الفرق بين الجملة التامة والجملة الناقصة
عالم"، فعندنا" زيد" و" عالم" ونسبة بينهما، وهي نسبة غير اندماجية لأنها لا تُدْمِج الخبر في المبتدأ، وننظر إلى أنهما شيئان لا شيء واحد، فزيد شيء وعالم شيء آخر ويوجد بينهما ارتباط.
نتائج:
١- كل جملة موضوعة للنسبة الاندماجية فهي جملة ناقصة لأن النسبة الاندماجية تحوِّل المفهومين إلى مفهوم واحد، وتصيِّر الجملة في قوة كلمة واحدة.
٢- كل جملة موضوعة للنسبة غير الاندماجية فهي جملة تامة.
٣- قد تشتمل الجملة الواحدة على نسب اندماجية ونسب غير اندماجية، كما في قولنا:" المفيدُ العالِمُ مدرِّسٌ"؛ فإن النسبة بين الوصف والموصوف نسبة اندماجية، والنسبة بين المبتدأ والخبر نسبة غير اندماجية، وتمامية المعنى في الجملة نشأت من اشتمالها على النسبة غير الاندماجية.
٤- في علم النحو الجملة التامة هي الجملة التي يصح السكوت عليها، والجملة الناقصة هي الجملة التي لا يصح السكوت عليها، وأما في علم أصول الفقه فإن الجملة التامة هي التي تكون النسبة فيها نسبة غير اندماجية، والجملة الناقصة هي التي تكون النسبة فيها نسبة اندماجية، وهذه التفرقة بين الجملة التامة والجملة الناقصة من إبداعات علماء أصول الفقه.
٥- هيئة الجملة التامة الاسمية أو الفعلية تدل على نسبة غير