دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٢٨٩ - العلامة الأولى التّبادر عند أهل اللغة
ونسأل: متى تعلم بالوضع؟
الجواب: عندما يتبادر المعنى الحقيقي إلى الذهن، فيكون العلم بالوضع معلولا للتبادر.
النتيجة:
العلم بالوضع يكون علة ومعلولا للتبادر في نفس الوقت، فيتوقّف العلم بالوضع على نفسه، وهذا هو الدور وهو توقّف الشيء على نفسه، مثلما أن" أ" يؤدي إلى" ب" و" ب" يؤدي إلى" أ"، أو" أ" يتوقف على" ب" و" ب" يتوقف على" أ".
إذن:
نمايش تصوير
ردّ الإشكال:
نريد من ردّ الإشكال أن نثبت أن التبادر علامة الحقيقة، وتوجد هنا ثلاثة ردود:
الرد الأول:
لا يوجد دور لأنه يوجد هنا نوعان من العلم، فالتبادر يتوقف على العلم الارتكازي بالمعنى الحقيقي، وهو العلم المترسِّخ في النفس والذي يغفل عنه الإنسان ولا يلتفت إليه فعلا، فأوضاع اللغة موجودة في ذهن الإنسان ولكنه غافل عنها وغير ملتفت إليها لا أنه لا يعلمها، ولكن إذا ذُكِّرَ يتذكّر، فالإنسان الذي يعيش في مجتمع له لغة معيّنة يتعرّف على