دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٥٦ - العلاقة بين اللفظ والمعنى
يستعينون بالإشارات عن طريق اليد والأصابع أو بالرسومات ثم انتقلوا إلى الاستعانة باللغة والألفاظ؟
لذلك ما دام أنه توجد علاقة بين اللفظ والمعنى، وهذه العلاقة ناتجة من الوضع فنحتاج إلى دراسة الوضع وأن الوضع الذي وضعه الواضع بوضع هذا المعنى لهذا اللفظ أدّي إلى استعمال الناس لوضعه مع أن هذا الواضع كان موجودا منذ آلاف السنين.
والآن أنا أقول:" وضعت هذا اللفظ لهذا المعنى"، ونرى بأن الناس لا يعملون بوضعي، فكيف حصلت العلاقة بين اللفظ والمعنى؟
إن مجرد الوضع لا يكفي بل لا بدّ أن تكون هناك عوامل أخرى تجعل ذهن السامع ينتقل من اللفظ إلى معناه، لو جعلت الآن معجما يحتوي على ألفاظ ومعاني لهذه الألفاظ تجد أنه لا أحد يعمل بهذا المعجم.
إذن: نريد أن نبحث عن العلاقة اللغوية بين الألفاظ والمعاني، وهدفنا الوصول إلى فهم الألفاظ الواردة في الآيات الكريمة والروايات الشريفة.
مثلا: كيف ينتقل الذهن إلى معنى كلمة" الصعيد" و معنى كلمة" الكعب" عندما نقرأ هاتين الكلمتين في الآيات الشريفة:" فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا" [١]،" وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ" ( [٢]؟
[١] النساء: ٤٣
[٢] المائدة: ٦.