دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٩٣ - الاتجاه الثاني رأي السيد الخوئي (قدس سره)
إلى المدلول الالتزامي أيضا.
إن القاعدة هنا تقتضي عدم شمول دليل حجية الأمارة للمدلول الالتزامي، والشمول له يحتاج إلى دليل آخر، فإذا أراد الشارع الحجية للمدلول الالتزامي فعليه أن يبيّن ذلك على عكس قول المشهور الذي يقول بأن الأصل هو شمول دليل حجية الأمارة للمدلول الالتزامي وإذا لم يُرِدِ الشارع حجية المدلول الالتزامي فعليه أن يبيّن ذلك، ومن الناحية الإثباتية يدل الدليل على الأخص وهو المدلول المطابقي، وحجية المدلول الالتزامي مشكوكة، والأصل عند الشك في الحجية هو عدم الحجية، فلا يكون المدلول الالتزامي حجة لأنه مشكوك الحجية، وهنا الأخص معلوم الحجية، والأعم مشكوك الحجية، فنرجع إلى المعلوم الحجية ونترك مشكوك الحجية، والمعلوم الحجية هو المدلول المطابقي فقط.
مثال ١:
إذا كان الزوج مفقودا ومرّت عليه خمس سنوات فإننا نعتبره ميّتا تعبّدا، ولكن لا تنفصل عنه زوجته إلا بطلاق الحاكم الشرعي لها مع أن موت الزوج يلازم عدم الحاجة إلى الطلاق.
مثال ٢:
خبر الثقة يوجد دليل على حجيته، فخبر الثقة دليل ظني يحتاج إلى دليل قطعي يدل على حجيته، فإذا كان دليل حجية خبر الثقة هو قوله تعالى:
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما