دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٩٢ - الاتجاه الثاني رأي السيد الخوئي (قدس سره)
إطلاق وقرينة بحيث يدل على حجية المدلول الالتزامي أيضا، فيشمل المدلولات الالتزامية، وفي هذه الحالة يجعل الشارع الحجية لكلا المدلولين، نعم من الناحية النظرية- ولا ننظر إلى عالم الإثبات والدليل- يمكن أن يجعل الشارع الحجية للمدلول المطابقي فقط، ونحتاج إلى دليل آخر يدل على حجية المدلول الالتزامي، فقيام دليل على حجية الأمارة- كالظهور- ليس كافيا في الدلالة على حجية المداليل الالتزامية، ويوجد هنا وجهان:
أ- يمكن للشارع أن يتعبد المكلف بالأخص وهو المدلول المطابقي من الأمارة.
ب- يمكن للشارع أن يتعبّد المكلّف بالأعم وهو كل ما تكشف عنه الأمارة مطابقة أو التزاما، فيمكن أن يتعبّده بكلا المدلولين أو بأحدهما دون الآخر.
وكلا الوجهين ممكن ثبوتا وعقلا ونظريا، ولتعيين الوجه الثاني لا بدّ من وجود إطلاق في دليل الحجية يقتضي امتداد التعبد وسريانه إلى المداليل الالتزامية أيضا، فلا بدّ من وجود قرينة على الأعم وهو كلا المدلولين المطابقي والالتزامي، ومع وجود الاحتمال بإمكانية جعل الشارع الحجية للمدلول المطابقي دون الالتزامي فلا بدّ من وجود قرينة تدل على أن الشارع يريد المدلولين معا حتى يمكن إثبات حجية كلا المدلولين، والمعروف أن الأصل عند الشك في الحجية هو عدم الحجية، لذلك فإن المدلول الالتزامي ليس حجة إلا أن تأتي قرينة تدل على سريان الحجية