دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٩١ - الاتجاه الثاني رأي السيد الخوئي (قدس سره)
دليل الحجية ينطبق على عنوان يشمل المدلولين المطابقي والالتزامي كعنوان خبر الثقة، أم يختص بالمدلول المطابقي دون الالتزامي كعنوان الظهور، فتكون مثبتات الأمارات دائما حجة حتى لو لم يصدق على المدلول الالتزامي موضوع الحجية لأن حديثنا الآن في الحالة الثانية، والقاعدة تقتضي شمول دليل حجية الأمارة للمدلول الالتزامي أيضا، وإذا لم يُرِدِ الشارع حجية المدلول الالتزامي فعليه أن يبيّن عدم حجية المدلول الالتزامي.
الاتجاه الثاني: رأي السيد الخوئي (قدس سره) [١]
١):
يقول السيد الخوئي (قدس سره) إنه يمكن- من حيث عالم الثبوت والإمكان العقلي والناحية النظرية- أن يجعل الشارع الحجية للمدلول المطابقي دون الالتزامي بأن يقول:" إني أتعبّدك بالمدلول المطابقي دون المدلول الالتزامي"، أو قد يقول بالعمل بكلا المدلولين؛ لأن الأمر بيد الشارع وهو الذي يجعل الأحكام الشرعية كما يشاء، والحجية من الأحكام الشرعية، والحكم الشرعي نتعبّد به بالدائرة التي يحدّدها الشارع سعة وضيقا، فقيام دليل على حجية أمارة على أساس ما لها من كشف عن الحكم الشرعي لا يكفي لأن يكون المدلول الالتزامي حجة، وجعل الحجية من الشارع للمدلول المطابقي للأمارة دون المدلول الالتزامي ممكن من الناحية النظرية إلا إذا كان نفس الدليل الدال على حجية الأمارة فيه
[١] مصباح الأصول ج ٣ ص ١٥٤.