دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٤١٣ - رأي صاحب الكفاية (قدس سره)
الجملة الإنشائية يتصور النسبة التي يريدها أن تقع.
النتيجة:
الجملة الخبرية موضوعة للنسبة التامة منظورا إليها بما هي حقيقة واقعة وشيء مفروغ عنه، فالجملة الخبرية تكون ناظرة إلى شيء واقع، وتريد أن تحكي عن هذا الشيء الواقع، والجملة الإنشائية موضوعة للنسبة التامة منظورا إليها بما هي نسبة يراد تحقيقها في الخارج، فالجملة الإنشائية تريد أن تنشئ واقعا، والجملة الخبرية تكون بعد تحقّق الشيء في الخارج، والجملة الإنشائية تكون قبل تحقّق الشيء في الخارج، وفي الجملة الخبرية يتصور المتكلم النسبة بما هي حقيقة واقعة يخبر عنها، وفي الجملة الإنشائية يتصور المتكلم النسبة بوصفها نسبة يراد تحقيقها.
رأي صاحب الكفاية (قدس سره):
من حيث الدلالة التصورية الناشئة من الوضع لا يوجد فرق بين النسبة في الجملة الخبرية" بِعْتُكَ الكتابَ بدينارٍ" والنسبة في الجملة الإنشائية" بِعْتُكَ الكتابَ بدينارٍ"، فالنسبة التي تدل عليها" بِعْتُ" في حال الإخبار و" بِعْتُ" في حال الإنشاء واحدة في مرحلة المدلول التصوري الناشئ من الوضع، فيكون اللفظ" بِعْتُ" موضوعا بوضع واحد لا بوضعين، وإنما الفرق بين النسبة في الجملتين يكون في مرحلة المدلول التصديقي ومراد المتكلم الناشئ من ظاهر حال المتكلم، فنحن نكتشف من إرادة المتكلم الفرق بين الجملة الخبرية والجملة الإنشائية، فإذا كان