دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٤٠٠ - رد السيد الشهيد (قدس سره) على رأي السيد الخوئي (قدس سره)
الطلبية، والجملة الاستفهامية تكون موضوعة لطلب الجواب والفهم.
وبناء على مسلك التعهد يكون المدلول التصوري ضمن المدلول التصديقي وفي إطار المدلول التصديقي ومُنْدَكّا في المدلول التصديقي، ويكون المدلول التصوري طريقا فقط إلى المدلول التصديقي، والدلالة التصديقية تكون مستبطِنة للدلالة التصورية، وتكون الدلالة التصورية مستبطَنة في الدلالة التصديقية.
من ثمار الاختلاف في تفسير الوضع أنه في التعهد لا توجد دلالة تصورية ولا يمكن التفكيك بين المدلول التصوري والمدلول التصديقي، فالمدلول التصوري يكون مستبطَنا في المدلول التصديقي، وأما في الاعتبار والقرن الأكيد فيمكن التفكيك بينهما، فيوجد مدلول تصوري ومدلول تصديقي، وكل منهما مستقل عن الآخر وإن كان المدلول التصوري طريق إلى المدلول التصديقي.
رد السيد الشهيد (قدس سره) على رأي السيد الخوئي (قدس سره):
وقد ردّ السيد الشهيد (قدس سره) على مسلك التعهد سابقا، فهو يرفض مسلك التعهد من أساسه، والدلالة التصديقية تكون معلولة لسياق الكلام وحال المتكلم وليست معلولة للوضع، ويشترط في الدلالة التصديقية الأولى أن يكون المتكلم ملتفتا، ويشترط في الدلالة التصديقية الثانية أن يكون ملتفتا وجادا، مثلا إذا كان المتكلم نائما فلا يوجد لكلامه إلا الدلالة التصورية ولا يوجد له أي دلالة تصديقية لا أولى ولا ثانية لأن النائم غير ملتفت ولا جادّ في كلامه، والجملة التامة تكون موضوعة