دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٣٩٨ - رأي السيد الخوئي (قدس سره)
ملاحظات:
أ- الأصل أن المتكلم يستعمل اللفظ في المعنى الحقيقي إلا إذا قامت قرينة على المجاز، فظاهر حاله يدل على أنه يستعمل اللفظ في المدلول التصوري وهو المعنى الحقيقي، ويطلق عليه" التطابق بين المدلول التصديقي الأول والمدلول التصوري".
ب- الأصل أن المتكلم جادّ فيما يريده إلا إذا قامت قرينة على عدم الجدّيّة كما إذا قامت قرينة على أن المتكلم في مقام الهزل أو التّقيّة، فظاهر حال المتكلم يدل على أنه جادّ فيما يريده، ويطلق عليه" التطابق بين المدلول التصديقي الثاني والمدلول التصديقي الأول"، فهو جادّ في استعمال اللفظ في المعنى الحقيقي أو في المعنى المجازي.
رأي السيد الخوئي (قدس سره):
بناء على مسلكي الاعتبار والقرن الأكيد الحاصل من الوضع هو الدلالة التصورية، والدلالة التصديقية نستفيدها من سياق الكلام وحال المتكلم.
وأما بناء على مسلك التعهد فإن الحاصل من الوضع شيء آخر، فالوضع على مسلك السيد الخوئي (قدس سره) هو التعهّد والالتزام، وتكون الدلالةُ اللفظيةُ الوضعيةُ دلالةً تصديقيةً لا تصورية بحتة، وتكون الدلالة التصديقية معلولة للوضع، والتعهد لا يمكن أن يوجد إلا من مريد عاقل، والألفاظ والجمل الصادرة من غير العاقل ليس لها أي مدلول لأن الحيوان والجماد يستحيل أن يصدر منهما تعهّد والتزام، والمتكلم العاقل يتعهد بأن