دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٣١٧ - استعمال اللفظ وإرادة الخاص
ومعنى تعدد الدال والمدلول هو إفادة مجموعة من المعاني بمجموعة من الدوال، وبإزاءِ كلِّ دالٍّ واحدٌ من تلك المعاني، أي تعدّد اللفظ وتعدّد المعنى، وكل لفظ يدل على معناه الموضوع له، ويوجد هنا استعمالان: استعمال اللفظ الدال على العام في معناه الموضوع له، واستعمال اللفظ الدال على الخاص في معناه الموضوع له.
بعبارة أخرى: يوجد هنا أمر يطلق عليه" طريقة تعدّد الدال والمدلول"، وخلاصة هذه الطريقة هي:
توجد عندنا جملة فيها عدّة ألفاظ، وكل لفظ يدل على معناه الحقيقي، فيوجد تعدّد في الدال وتعدّد في المدلول.
مثال:
إذا استعملت لفظ" الماء" في ماء دجلة فهل هذا الاستعمال حقيقي أو مجازي؟
الجواب:
هو استعمال للفظ في غير ما وضع له فيكون استعمالا مجازيا لأن الماء موضوع للماء المطلق واستعمل في ماء دجلة، فإذا استعملت المطلق في المقيَّد فإن الاستعمال يكون استعمالا مجازيا، كما إذا استعملت كلمة" الإنسان" وقصدت به زيدا، فيكون الاستعمال استعمالا مجازيا لأنه من باب استعمال المطلق في المقيَّد [١].
[١] إشكال: ورد في الحالة الرابعة من توقف الوضع على تصور المعنى أنه لا يمكن أن يكون الوضع خاصا والموضوع له عاما، أي أن يتصور الفرد ويضع اللفظ لمعنى