دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٣١٠ - تحويل المجاز إلى حقيقة
آخر ادّعائي تنزيلي وهو الطواف حول البيت، وتشترط الطهارة في المصداق الحقيقي وفي المصداق الادّعائي، هنا استعمل لفظ" الصلاة" في المعنى الموضوع له، ولكن المعنى الموضوع له اللفظ له مصداقان: مصداق حقيقي، ومصداق اعتباري ادّعائي تنزيلي.
بعبارة أخرى: في المجاز العقلي يعتبر العقل شيئا، مثلا لفظ" الأسد" يدل على الحيوان المفترس، ويمكن بالاعتبار العقلي أن يدلّ على الرجل الشجاع أيضا، ونجعل الرجل الشجاع مصداقا للأسد بالاعتبار العقلي، فنُنَزِّل الرجل الشجاع منزلة الأسد، فيتحوّل المجاز إلى حقيقة، ويكون استعمال اللفظ في الرجل الشجاع استعمالا حقيقيا، فإذا كان الرجل الشجاع مصداقا للأسد فقد تحوّل المجاز إلى حقيقة، وعندما نقول:" زيد أسد"؛ فإن هذا الاستعمال يكون استعمالا حقيقيا لا استعمالا مجازيا، نعم في المجاز اللفظي استعمال هذا اللفظ في الرجل الشجاع استعمال مجازي، ولكن في المجاز العقلي يوجد اعتبار عقلي وادّعاء في أنه مصداق من مصاديق الأسد.
الفرق بين المجاز اللفظي والمجاز العقلي:
في المجاز اللفظي يستعمل نفس اللفظ في غير ما وضع له، يستعمل نفس لفظ" الأسد" في الرجل الشجاع، تقول:" جاء الأسد راكبا السيارة" وأنت تقصد زيدا، فنسأل: هل استعملت هذا اللفظ في المعنى الحقيقي أو في المعنى المجازي؟
إذا كان مستعمَلا في الحيوان المفترس يكون المعنى حقيقيا، وإذا كان