دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٢٤٠ - القسم الرابع أن يلحظ معنى خاصا ويوضع اللفظ للعام المنطبق عليه،
للعنوان الكلي بل للمرئي والمُعَنْوَن، واللفظ موضوع أولا وبالذات للفرد، ولكن الفرد ليس متصوّرا بنفسه بل بعنوان مشير إليه، فيكون الوضع عاما لأن المعنى المتصور عام، ولكن اللفظ يكون موضوعا للفرد المحكي بتوسط العام، فيكون الموضوع له خاصا، وهذا ممكن عقلا لأن وجه الشيء هو الشيء بوجهٍ، ولكن هل هذا واقع في اللغة أو لا؟
بمعنى أن الواضع هل وضع وضعا عاما والموضوع له خاص؟
فيه نقاش بين الأصوليين.
مثلا: نتصور معنى" الظرفية"، ونريد أن نضع ونجعل له لفظا، فهنا أمامنا طريقان:
الطريق الأول:
أن نتصور معنى" الظرفية" وهو معنى عام، ونضع اللفظ لنفس هذا المعنى العام، ويكون لهذا اللفظ معنى اسمي مثل" ظرف"، وكلمة" الظرف" لها معنى اسمي لا يحتاج تصوره إلى طرفين، فتستطيع أن تتصوره بلا حاجة إلى طرفين، مثلا نقول:" الموقد ظرف للنار"، بدل أن نقول:" النار في الموقد"، والظرف معنى اسمي لا حرفي، وهذا الطريق يكون مشمولا ضمن الحالة الأولى أي الوضع عام والموضوع له عام، فمعنى الظرف معنى عام، والمعنى الموضوع له اللفظ هو نفس ذلك المعنى العام.
الطريق الثاني:
أن نتصور معنى" الظرفيّة" وهو معنى عام، وهذا هو المعنى