دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٢٤١ - القسم الرابع أن يلحظ معنى خاصا ويوضع اللفظ للعام المنطبق عليه،
المتصور، ولكن لا نضع له لفظا، بل نضع لفظا للفرد بتوسط المعنى العام، فنظرنا يكون للخاص، وهذا هو المعنى الموضوع له اللفظ، وهو معنى خاص، ويكون للمعنى الموضوع له اللفظ معنى حرفي مثل لفظ" في"، فمعنى الظرفية معنى عام له مصاديق كثيرة مثل" الموقد ظرف للنار" و" القفص ظرف للطير" و" الطاولة ظرف للكتاب"، وتريد أن تضع لفظا للمعنى العام، فتضع لفظ" في"، ولكن لا تستطيع أن تجعله للمعنى العام مباشرة لأن النسبة الظرفية مثل" في" معنى حرفي لا يمكن أن يتصور ولا يظهر معناه إلا من خلال طرفين، فتقول:" النار في الموقد" و" الطير في القفص" و" الكتاب في الطاولة"، وتريد أن تضع لفظا يعبِّر عن أن النار في الموقد، فالمعنى المتصور عام ولكن حينما تريد أن تضع لفظا لا بد أن تنزل إلى عالم الأفراد والمصاديق لأن المعنى الحرفي لا يمكن تصوره إلا من خلال طرفين، فتنزل من المعنى العام إلى المعنى الخاص، وعندما تضع لفظ" في" هل تضعه للمعنى العام أو تضعه للمعنى الخاص الذي هو المصداق بتوسط المعنى العام؟
الجواب:
لا تضع لفظ" في" للمعنى العام بطريق مباشر، وإنما تأتي بعنوان مشير إلى ذلك الفرد الذي يكون مصداقا، فتجعل اللفظ للمعنى الخاص بوجهه وعنوانه العام، ولكن حين التطبيق تطبقه على الفرد الخاص، لذلك يقال:" المعنى المتصور عام والمعنى الموضوع له اللفظ خاص"، والنسبة الظرفية لها معنى عام له كثير من الأفراد، ولكن حينما تريد أن