دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٢١١ - الرد الثاني
أ- كثرة استعمال اللفظ في المعنى.
ب- الظرف المؤثر.
كيفية حصول الربط بين اللفظ والمعنى:
بعد ذلك يذكر السيد الشهيد (قدس سره) كيفية حصول الربط والاقتران بين اللفظ والمعنى بحيث تقوم العلاقة اللغوية بينهما.
يقول إن هذا الربط والاقتران يكون على نحوين:
النحو الأول:
أن يحصل الربط والاقتران بين تصوّرين بصورة عفويّة اتّفاقيّة تلقائيّة غير مقصودة وبدون تدخل أي واضع، كما هو الحال في الربط بين الأشياء الكونية الموجودة حولنا، مثلا نسمع زئير الأسد فنتصوّر الأسد، وهذا الربط يحصل نتيجة التقارن الطبيعي المتكرّر بين سماع الزئير ورؤية الأسد، وكذلك نسمع الصهيل فنتصوّر الحصان، ونسمع الرعد فنتصوّر البرق، وحتى الطفل عنده هذا الانتقال، وهذا الأمر يحصل عدة مرات في الخارج فيصير عند الإنسان هذا الارتباط والاقتران بين الزئير وتصور الأسد، والصهيل وتصور الحصان، وصوت الرعد والبرق، والطفل يتعلم عن طريق تكرار اللفظ عند رؤية شيء معيّن فيحصل في ذهنه الاقتران بينهما.
وبعض الألفاظ اقترنت بمعاني معينة مرارا عديدة بصورة تلقائيّة فنشأت بينهما العلاقة اللغوية، مثل كلمة (آه) إذ كانت تخرج من فم الإنسان بطبيعته كلما أحس بالألم، فارتبطت كلمة (آه) في ذهنه بصورة