دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٤٣ - إثبات الدليل لجواز الإسناد
المقطوع به- وهو الحكم الواقعي- إلى الشارع؛ لأن الشارع هو الذي قال بجواز الأخذ بهذا الظن، فنحن اعتمدنا على هذا الظن وكشف لنا هذا الحكم، فهذا الحكم الذي أتى من هذا الظن يجوز إسناده إلى الله تعالى، فيجوز أن ننسب حرمة لحم الأرنب إلى الشارع.
٢- إذا قلنا بأن الأمارة لا تقوم مقام القطع الموضوعي، وذلك في حالتين:
الحالة الأولى:
إذا لم يكن القطع من باب المثال، بل كان المقصود من القطع القطع بما هو قطع وكاشف تام لا بما هو كاشف مطلقا أو حجة مطلقا.
الحالة الثانية:
إذا لم يكن عندنا دليل آخر يدل على أن الشارع أعمل عناية إضافية ونَزَّل الأمارة منزلة القطع والعلم.
في هاتين الحالتين لا يجوز إسناد الحكم الواقعي المظنون- أي مؤدّى الأمارة- إلى الشارع لأنه إسناد بغير علم وقطع، ولا يكفي كون الأمارة حجة في قيام الأمارة مقام القطع الموضوعي لأن الأمارة ليست كاشفا تاما كالقطع، فلا يجوز إسناد حرمة لحم الأرنب إلى الشارع لأن الشارع جوّز إسناد الحكم المقطوع به إليه، ولم يجوِّز إسناد الحكم المظنون به إليه.
النتيجة:
يوجد جوابان: