دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٢ - النوع الثاني الأدلة المحرِزة الظنية (الأمارات)
الخطأ.
مثال:
خبر الثقة دليل ظني لأن الثقة لا يكذب ولكنه قد يخطئ أو يشتبه، ولكن توجد روايات قطعية الصدور وقطعية الدلالة على أن الشارع أمر بتصديق الثقة واتّباعه والأخذ بخبره، فهذه الروايات دليل قطعي على أن الشارع سمح لنا الأخذ بخبر الثقة، فارتفع خبر الثقة إلى مستوى الدليل القطعي.
سؤال: إذا شككنا أو احتملنا بأن الشارع جعل الحجية للدليل الظني فما هو موقفنا؟
الجواب:
القاعدة الأولية تقول:" إن كل دليل ناقص ليس حجة ما لم يثبت بالدليل الشرعي القطعي أنه حجة" أو" الأصل في الظن هو عدم الحجية إلا ما خرج بدليل قطعي" أو" الشك في الحجية كافٍ للقطع بعدمها"، فلا يمكن الاعتماد على الدليل الظني حتى لو احتملنا حجيته بنسبة ٩٩%، وإنما نحتاج إلى دليل قطعي لإثبات شرعية الدليل الظني.
النتيجة:
الدليل إما أن يكون بذاته قطعيا فيكون بذاته حجة، وإما أن يكون ظنيا ولكن قام الدليل القطعي على حجيته، فيوجد غطاء شرعي للأخذ بالدليل الظني والاعتماد عليه واستنباط الحكم الشرعي على أساسه، فالدليل الذي يُعْتَمَدُ عليه فقهيا هو: