دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١١٧ - ردّ السيد الشهيد (قدس سره)
القضية سالبة بانتفاء الموضوع حيث لا يوجد موضوع القضية حتى نقول نعمل به أو لانعمل، وإذا لم يوجد مدلول التزامي فلا يوجد موضوع الحجية، والحجية غير موجودة لانتفاء موضوعها.
إن المدلول الالتزامي الأعم في الواقع يرجع إلى مدلول التزامي أخص، والمدلول الالتزامي يكون دائما مساويا للمدلول المطابقي، ولا يوجد في الكلام مدلول التزامي أعم، نعم الحصص الأخرى للموت تظل محتمَلة ولكن المخبر لم يخبر عنها، وإنما أخبر عن الموت بالاحتراق خاصة.
والمقايسة هنا لا تكون بين واقع الاحتراق وواقع الموت، وإنما تكون المقايسة بين الإخبارين: إخبار بالاحتراق وإخبار بالموت.
لذلك فإن الحالة الثانية ترجع دائما إلى الحالة الأولى، وفي الواقع توجد عندنا حالة واحدة فقط، فالمدلول الالتزامي مساوٍ دائما للمدلول المطابقي، فإذا قلنا إن المدلول الالتزامي مساوٍ للمدلول المطابقي فإننا نرجع إلى الحالة الأولى، فنفس الكلام الذي أتى في الحالة الأولى يأتي هنا أيضا، ومع تمام دعوى التساوي بين المدلولين المطابقي والالتزامي فإن ذلك معناه أن العلم بسقوط الحجية عن المدلول المطابقي معناه العلم بسقوط الحجية عن المدلول الالتزامي لنفس السبب المذكور في الحالة الأولى، وبذلك ينتج أنه كلما سقط المدلول المطابقي عن الحجية سقط المدلول الالتزامي المساوي له عن الحجية تبعا له.
ملاحظة:
ونرى هنا أن السيد الشهيد (قدس سره) لم يعلِّق على الوجه الثاني،