بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٤١ - التنبيه الثاني
و وجه ذلك كلّه: العلم الإجمالي بوجود معارض في بعض الموارد- ممّا هو محلّ الابتلاء-.
نعم، خرج عن ذلك أبواب القضاء و الشهادات، لعدم هذا العلم الإجمالي، و للإجماع كما ادّعى؟
التنبيه الثاني
الثاني: ما هو المرجّح هنا؟ هل هو المرجّح في الأخبار المتعارضة على الأقوال الأربعة:
١- المنصوصة فقط.
٢- أو مع غيرها من كلّ ما أورث الظنّ بالرجحان.
٣- أو حتّى محتمل الرجحان.
٤- أو حتّى القياس.
الظاهر: إنّه لا تلازم بين المسألتين- و إن اشتركا في بعض الأدلّة- فإن كان دليل أصل الترجيح: بناء العقلاء، أو أصالة التعيين، فمقتضاه هو الرابع، و هو:
الترجيح حتّى بمثل القياس.
اللهمّ إلّا إذا استفيد من أدلّة مبغوضية القياس مبغوضيته مطلقا، حتّى بمثل الترجيح- كما لا يستبعد-.
أمّا إذا قلنا بحرمته في الاستدلال به للحكم الشرعي مستقلا فقط، لأنّه المنصرف، أو المتيقّن من أدلّة تحريمه- كما ذهب إليه البعض، و تقدّم في بحث الترجيح بالظنّ القياسي- كان للترجيح به مجال.
و إن كان دليل أصل الترجيح: غيرهما من الإجماع، أو السبر و التقسيم،