بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٧٢ - المورد الأوّل
فإنّ ضابط الترتّب أمران:
أحدهما: أن لا يكون أحد الإلزامين مشروطا بالقدرة الشرعية بمعنى:
عدم الأمر بالمنافي. ففي مثله ينتفي إمكان الترتّب و ان لم يكن مشتغلا بالمنافي، إذ الشرط: عدم الأمر- لا عدم الاشتغال- بالمنافي، و هو حاصل.
ثانيهما: أن لا يكون ترك أحدهما ملازما لوجود الآخر- كالنقيضين أو الضدّين اللذين لا ثالث لهما- إذ مع الملازمة يكون الأمر بكلّ منهما محالا- و لا مشروطا بعدم الاشتغال بالآخر فعلا- لكونه من تحصيل الحاصل.
موارد خروج التزاحم إلى التعارض
أمّا تلك الموارد التي ذكر المحقّق النائيني ; خروجها عن باب التزاحم إلى التعارض فهي كالتالي:
المورد الأوّل
المورد الأوّل من الموارد التي ذكر المحقق النائيني ; خروج التزاحم عن بابه: ما إذا كان أحد الإلزامين مشروطا بالقدرة الشرعية- التي تكون القدرة فيه ملاك الإلزام و مع عدم القدرة لا ملاك للإلزام، لا إنّه لا فعلية- سواء كان الآخر مشروطا بالشرعية أم العقلية، فلا يمكن الترتّب من الجانبين في المشروطين بالقدرة الشرعية و من جانب واحد في المشروط بالشرعية مع المشروط بالعقلية.
و أشكله عدد من تلاميذه و تلاميذهم (قدّس سرّهم): بأنّه يستلزم الدور، إذ الملاك يكتشف بالأمر، فإذا كان الأمر- و لو الترتّبي- يكتشف بالملاك لزم الدور.