بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٧ - التتمّة الثالثة
بوجوب الترجيح باحتمال الأهمّية أيضا-.
التتمّة الثانية
لا فرق بين حقوق الناس القابلة للإسقاط كالأموال، و بين غيرها كعقوق الوالدين، و قطع الرحم، و بين ما يسقط بنفسه بالعصيان و نحوه كالإنفاق على الأرحام و بين غيره.
و ذلك كما إذا دار الأمر بين الحجّ، و بين البقاء للإنفاق على رحمه الواجب النفقة، و كذا إذا دار الأمر بين إقصاء أبيه، و بين النهي عن منكر، فيما لو كان الظالم إذا عرف بأنّ هذا أب لهذا الناهي، لم يؤثّر كلامه فيه لما بينهما من الغضاضة- مثلا- و ذلك كلّه للإطلاق، و لوحدة الملاك، و عدم فهم الخصوصية، بل ربما فهم عدمها.
التتمّة الثالثة
لا يبعد وجوب تبديل الموضوع في أحد الحقّين، مع إمكانه و عدم الحرج و الضرر فيه، كما إذا تزاحم الصوم مع الإنفاق على واجبي النفقة، حيث إنّهما واجبان مطلقان يجب تحصيل مقدّمتيهما وجوبا عقليّا، و كان إذا صام لا يقدر على تحصيل النفقة، و أمكنه السفر و تحصيل النفقة، و ذلك لأنّه بإمكان تبديل الموضوع- المجاز شرعا- يخرج عن التزاحم موضوعا، لأنّه يصبح مقدّمة وجود الواجب المطلق فيجب عقلا تحصيله.
هذا في الحرج و الضرر المحرّم تحمّلهما، ظاهر.
أمّا إذا كانا رخصة- كما هو الحقّ و المشهور في غير البالغ منهما المستلزم