بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢١٧ - التفسير الثاني
تفاسير أخبار الطرح
التفسير الأوّل
أحدها: ما ذهب إليه الشيخ الطوسي ; في صدر كتابيه في الحديث- كما في البحار- و نسب إلى المشهور أيضا من أنّ كلّ حديث لا يكون في القرآن أو السنّة دلالة- و لو بالعموم أو الاطلاق- توافق معناه و تشهد عليه لا يكون مقبولا.
و فيه: أنّ في القرآن و السنّة عمومات لا يكاد يخرج منها شيء، مثل:
خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً [١] و «بعثت إليكم بالحنيفية السمحة السهلة البيضاء» [٢] و نحوهما.
فليس هناك تحريم حلال، أو تحليل حرام، إلّا و عموم في القرآن أو السنّة يشمله.
و هذا المعنى مقطوع العدم.
و التبعيض حدّه غير معلوم.
فلا يكون هذا التفسير ظاهرا، و لا اعتبار يدلّ عليه.
التفسير الثاني
ثانيها: أن يكون المراد بما ليس عليه شاهد أو شاهدان، ما إذا لم يكن موافقا للمسلّمات التي في أيدي الشيعة المستفادة من آيات القرآن الكريم، و السنّة المسلّمة، و ليس المراد الموافقة المضمونية للمعنى المطابقي أو
[١] البقرة: ٢٩.
[٢] البحار: ج ٣٠ ص ٥٤٨.