بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٢٣ - التنبيه الثاني
هنا تنبيهات
التنبيه الأوّل
الأوّل: هل إنّ روايات هذا القسم الثالث ظاهرة في أنّها جملة خبرية- كالقسم الأوّل- أي: ليست صادرة، أو أنّها ظاهرة في مجرّد نفي الحجّية؟
احتمالان:
يؤيّد الأوّل: ما في بعضها من: «أنّ على كلّ حقّ حقيقة و على كلّ صواب نورا» الظاهر في أنّ ما لا نور له ليس صادرا.
و يؤيّد الثاني: أنّ مثل هذا تعبير عرفي عن عدم الحجّية، و ما في بعضها من لفظ «الشبهة» يؤكّد ذلك، لأنّ معنى الشبهة: أنّ هناك احتمال الواقع.
و إذا شكّ في المعنيين فالمتيقّن منهما الثاني كما هو واضح.
التنبيه الثاني
الثاني: أنّ هذا القسم الثالث- بما يظهر من العبارات فيه- يعمّم نفي الحجّية لكلّ أمارة مخالفة للقرآن- لا خصوص الخبر- و هنا قال البعض: إنّه تكون النسبة بينه و بين أدلّة حجّية خبر الثقة عموما من وجه، لاجتماعهما في الخبر المخالف للقرآن، و افتراقهما في الأمارة غير الخبر المخالفة، و في الخبر غير المخالف، ففي مورد الخبر المخالف يتساقطان، فلا تكون هذه الروايات حجّة في سقوط الخبر المخالف.
و فيه- مضافا إلى ورود هذه الروايات مورد الروايات المخالفة الأخر من بقية الأقسام التي يوجب انصرافها إلى خصوص الروايات-: أنّ سياقها سياق العنوان الثانوي، الناظر إلى الخبر الحجّة بما هو هو فتكون حاكمة لا معارضة،